ثلاثة اتحادات قارية تتصادم مع إنفانتينو بسبب خطط بيع حصة من بطولات الفيفا

10/08/2026 11:35

تصعيد جديد في أزمة الفيفا

شهدت العلاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واتحادات قارية رئيسية تصعيداً ملحوظاً، بعد أن وجهت ثلاثة اتحادات قارية، يوم الاثنين، انتقادات لاذعة لطريقة تعامل رئيس الفيفا جياني إنفانتينو مع ملف مقترح بيع حصة من مسابقات الاتحاد لمستثمرين من خارج المنظومة.

في رسالة موقعة بشكل مشترك، أعرب رؤساء وأمناء عامون كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن رفضهم القاطع لأسلوب الإدارة الذي ينتهجه إنفانتينو في هذا الملف الحساس.

كرة القدم ليست ملكاً لأحد

أكدت الاتحادات الثلاثة في رسالتها أن “كرة القدم لا تنتمي إلى أي فرد أو مؤسسة”، بل هي ملك للاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الأعضاء. وشددت على أن النمو الذي شهدته اللعبة خلال السنوات العشر الأخيرة كان ثمرة جهود جماعية بين الفيفا والاتحادات القارية والوطنية.

وأوضحت أن القرارات المصيرية المتعلقة بتوسيع البطولات، واستضافة كأس العالم، وتوزيع الموارد المالية، لا بد أن تظل قرارات “جماعية” تُتخذ بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية.

انتقادات حادة لطريقة الطرح

وصفت الرسالة طريقة تقديم مقترح بيع حصة في مسابقات الفيفا بأنها تنم عن “قصور في التقدير”، وليس مجرد خلل في التواصل أو الإجراءات، وذلك بسبب عرض الفكرة في فترة زمنية قصيرة دون مشاورات كافية مع الاتحادات الأعضاء.

واعتبرت أن محاولة بيع حصة في كأس العالم تمثل “خطأ فادحاً في التقدير وخرقاً جسيماً للثقة” بين الفيفا والاتحادات التابعة له. وطالبت بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة للملف، بدلاً من أن يتولى الفيفا أو موظفوه التحقيق في الأمر.

كما دعت إلى حفظ جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بهذا الملف، في خطوة تعكس حجم القلق بشأن الشفافية في إدارة المقترح ومسار اتخاذ القرار داخله.

اجتماع المغرب يثير الاستياء

أبدت الاتحادات الثلاثة استياءها من عقد اجتماع قيادي في المغرب حضره عدد محدود من مسؤولي الفيفا، دون مشاركة أعضاء مجلس الاتحاد الدولي أو ممثلي الاتحادات الأعضاء، معتبرة أن ذلك يعكس “نمطاً إدارياً يثير مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة”.

واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن “القيادة في كرة القدم ليست ملكية خاصة”، وأن رئاسة الفيفا هي مسؤولية لخدمة أسرة كرة القدم، داعية إلى الحفاظ على وحدة اللعبة وقيادتها بما يخدم مصالحها المشتركة.

ضغوط متزايدة على إنفانتينو

يواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة بشأن مستقبله على رأس الفيفا، منذ انهيار مقترحه لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى. وفي أعقاب اجتماع أزمة عُقد في المغرب في 5 أغسطس الجاري، اعتذر الفيفا لاتحاده الأعضاء البالغ عددهم 211 عن الأخطاء التي ارتكبها بشأن هذا المقترح، الذي أعلن التخلي عنه.

أثارت هذه التطورات تساؤلات حول مساعي إنفانتينو للفوز بولاية رابعة خلال مؤتمر الفيفا المقرر في المغرب في مارس المقبل، رغم عدم ظهور مرشح واضح حتى الآن لمنافسته.

يُذكر أن الفيفا كان قد طرح خطة لبيع حصة تبلغ 20 بالمئة من مسابقاته، بما في ذلك كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، لجمع نحو 4.2 مليارات دولار لتطوير كرة القدم. وأثار الاقتراح جدلاً واسعاً بسبب مشاركة شركة تربطها صلات عائلية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتقده اليويفا وجهات أخرى، وسط اتهامات للاتحاد الدولي بسوء الإدارة وعدم التشاور.

في هذا السياق، أعلن اليويفا أنه لم يعد يثق بإنفانتينو، بينما أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) دعمه لإنفانتينو، ورفض اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أي محاولة لعزله دون تصويت جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *