مع حلول فصل الصيف، تحوّل نهرا صاري صو وسيرك الواقعان في قضاء قانديرا بولاية قوجا إيلي شمال غربي تركيا إلى مقصد رئيسي لهواة رياضة التجديف، حيث يلتف حولهما طابع طبيعي خلاب ومياه هادئة تجذب الزوار من مختلف الأعمار.
ملاذ طبيعي على ضفاف النهرين
يصب النهران في البحر الأسود، ويشهدان تنظيم جولات بالقوارب بفضل سكون مياههما وروعتهما البصرية، خاصة خلال أشهر الصيف. ويمنح التجديف وسط القصب والغابات الزوار فرصة للاستمتاع بالطبيعة واستكشاف كنوز المنطقة الخفية.
وتُقام هذه الجولات منذ الساعات الأولى للصباح وحتى لحظة غروب الشمس، بمشاركة أفراد من مختلف الفئات العمرية، وسط تغريد الطيور على امتداد مجرى النهرين.
إقبال متزايد وسياحة مغامرات
إلى جانب عشاق الرياضة، تستقطب هذه المسارات هواة التصوير والراغبين في الهروب من ضوضاء المدن، مما يسهم في إبراز إمكانات قانديرا في سياحة الطبيعة والمغامرات.
ويشهد هذا النشاط إقبالاً متزايداً في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع أعداد زوار المنطقة، وانعكس ذلك إيجاباً على الحركة التجارية المحلية.
نادي قاندرو يقود الجولات
أوضح رئيس نادي قاندرو الرياضي بالمنطقة، سلجوق جومرت، في تصريح لوكالة الأناضول، أن انتشار القوارب القابلة للنفخ والحمل ولّد مزيداً من الاهتمام بهذه الرياضة، كما أن المياه الهادئة في نهر سيرك وصاري صو شجعت على ذلك.
وأضاف: “توجد في قانديرا مسارات عديدة للتجديف، بعضها يضم خلجانات بكر يصعب الوصول إليها براً، وتصبح قوارب التجديف الوسيلة الوحيدة للوصول إليها بأمان”.
كما أشار إلى أن القوارب تتميز بقدرتها على التحرك بسهولة في المياه الضحلة، مما يسمح للزوار باكتشاف تلك الأماكن الطبيعية.
جولات ممتدة ومشاهد برية
أعلن جومت أن النادي بدأ تنظيم الجولات هذا العام بعد تجهيز الفرق والمعدات، قائلاً: «منذ انطلاقتها في أبريل/ نيسان، استقبلنا نحو 1,500 شخص حتى اليوم، ويأتي ضيوفنا أساساً من إسطنبول، وصقاريا، وأسكي شهر، وأنقرة».
وأضاف أن المشاركين يمكنهم أثناء الجولات مشاهدة البط، والأوز، وثعالب الماء، والسلاحف المائية في بيئتها الطبيعية، وذكر أنهم يتلقون قبل الانطلاق تدريباً نظرياً وعملياً لمدة 20 دقيقة تقريباً، بينما تستغرق الجولة ما بين 60 و70 دقيقة.
وكشف جومت عن خطط لاستمرار الجولات حتى منتصف نوفمبر، مؤكداً أن المنطقة تظهر جمالاً خاصاً خلال فصلي الربيع والخريف.





