لم يمضِ سوى أيام قليلة حتى فرض العداء الأميركي تايت تايلور نفسه بقوة كأحد أبرز الوجوه الصاعدة في عالم ألعاب القوى، بعد أن هيمن على سباقات السرعة في بطولة العالم لألعاب القوى تحت 20 عاماً التي استضافتها ولاية أوريغون الأميركية، محققاً لقبي 100 و200 متر بأرقام مبهرة.
تايلور، الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، أضاف ذهبية سباق 200 متر إلى رصيده يوم السبت، بعد أن قطع المسافة في زمن قدره 19.83 ثانية، محطماً الرقم القياسي للبطولة، ليكمل بذلك ثنائيته الذهبية بعد فوزه بسباق 100 متر قبل يومين فقط.
رقم قياسي لافت في نهائي 200 متر
على مضمار ملعب هايوارد فيلد في مدينة يوجين، لم يكتفِ تايلور بتحقيق الفوز في نهائي 200 متر، بل أنهى السباق بفارق مريح عن أقرب منافسيه، مسجلاً 19.83 ثانية، وهو زمن يُعد رقماً قياسياً جديداً لبطولة العالم تحت 20 عاماً.
وحلّ الأميركي بليك هاميلتون في المركز الثاني بزمن 20.31 ثانية، مما يعني أن تايلور تفوق عليه بفارق بلغ 0.48 ثانية في سباق قصير غالباً ما تحسم مراكزه بفارق أجزاء ضئيلة من الثانية.
غير أن زمن 19.83 ثانية لم يكن الأسرع في مسيرة تايلور، إذ تشير سجلات الاتحاد الدولي لألعاب القوى إلى أنه سجل 19.75 ثانية في يوجين خلال شهر يوليو من العام 2026.
ذهبية 100 متر… البداية القوية
وكان تايلور قد أطلق أولى إشاراته التحذيرية في البطولة خلال نهائي سباق 100 متر، حيث انتزع الميدالية الذهبية بزمن بلغ 9.94 ثانية.
وهذا الزمن وضعه في المركز الخامس مكرراً بين أسرع العدائين تحت 20 عاماً في تاريخ سباق 100 متر، وفقاً لما أورده الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وبالجمع بين ذهبيتي 100 و200 متر، غادر تايلور بطولة أوريغون باعتباره أحد أبرز أسماء جيله في سباقات السرعة، وهو إنجاز يعيد إلى الأذهان الثنائيات التي صنعت شهرة كبار العدائين في بدايات مسيرتهم.
من هو تايت تايلور؟
وُلد تايت تايلور في السادس والعشرين من سبتمبر عام 2007، وبرز اسمه بقوة في سباقات السرعة الأميركية قبل أن ينقل تألقه إلى المستوى العالمي.
وتظهر بيانات الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن أفضل أرقامه الشخصية تبلغ 9.94 ثانية في سباق 100 متر و19.75 ثانية في 200 متر.
وفي عمر 18 عاماً فقط، بات تايلور يحتل بالفعل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي للكبار، وليس فقط على مستوى فئته العمرية، مما يرفع سقف التوقعات بشأن مستقبله خلال السنوات المقبلة.
مواجهة محتملة مع غاوت غاوت
أداء تايلور فتح فوراً باب المقارنات مع الأسترالي غاوت غاوت، الذي يُعد أحد أبرز المواهب العالمية الصاعدة في سباقات السرعة.
ويبلغ غاوت أيضاً 18 عاماً، ويحمل الرقم القياسي العالمي تحت 20 عاماً في سباق 200 متر بزمن 19.67 ثانية.
وكان من المتوقع أن تشهد بطولة العالم في أوريغون مواجهة مباشرة بين اثنين من أسرع العدائين الشبان في العالم، إلا أن إصابة في عضلات الفخذ الخلفية أنهت موسم غاوت وحرمته من المشاركة.
وبات الفارق بين الرقم الذي سجله تايلور في نهائي البطولة (19.83 ثانية) والرقم العالمي لغاوت (19.67 ثانية) لا يتجاوز 0.16 ثانية.
لكن المقارنة بينهما لا تقتصر على سباق 200 متر فحسب. ففي سباق 100 متر هذا الموسم، سجل تايلور 9.94 ثانية، مقابل أفضل زمن مسجل لغاوت في العام 2026 والبالغ 10.00 ثوانٍ.
بداية منافسة جديدة في عالم السرعة؟
من المبكر الحديث عن خلافة أسماء كبيرة في ألعاب القوى، لكن الأرقام تجعل تايلور واحداً من المواهب التي تستحق المتابعة.
فالجمع بين النزول تحت حاجز 10 ثوانٍ في 100 متر وتسجيل أقل من 20 ثانية في 200 متر، ثم حصد ذهبيتي السباقين في بطولة عالمية للفئات العمرية، منح العداء الأميركي بداية استثنائية على المسرح الدولي.
ومع بلوغ كل من تايلور وغاوت 18 عاماً، قد تتحول المقارنة الحالية بينهما إلى واحدة من المنافسات اللافتة في سباقات السرعة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً إذا حافظ كلاهما على مسار التطور الحالي.
وفي انتظار المواجهة المباشرة بينهما، أرسل تايلور رسالته من أوريغون بوضوح: الولايات المتحدة لديها اسم جديد يطرق بقوة أبواب سباقات السرعة العالمية.





