الناتو يعلن استعداده لردع أي تحرك روسي وسط تحذيرات استخباراتية أميركية

10/08/2026 03:01

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يواصل مراقبة التهديدات المحتملة ويجهز نفسه لسيناريوهات متعددة، وذلك على خلفية تقارير استخباراتية أميركية حذّرت من إمكانية سعي موسكو إلى اختبار تماسك الحلف عبر تحرك محدود ضد إحدى دوله الأعضاء في السنوات القليلة المقبلة.

تصريحات المتحدث العسكري للناتو

وفي تصريحات حصرية لموقع سكاي نيوز عربية، قال المتحدث العسكري باسم الناتو، الكولونيل مارتن أودونيل: “ندرس باستمرار عدداً من السيناريوهات المحتملة ونستعد لها”. وأضاف: “يراقب الناتو الوضع، ونحن مستعدون للردع والدفاع عند الضرورة، وهو ما نواصل إظهاره عملياً”.

ورفض أودونيل الخوض في تفاصيل التقارير الاستخباراتية الأميركية، مكتفياً بالقول: “لن أتحدث عن مسائل استخباراتية سرية، لكننا، كما ذكرت، نستعد للسيناريوهات المحتملة”.

تحذيرات من هجوم محدود

وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف من أن تحاول موسكو اختبار قدرة الحلف على الرد من خلال تحرك لا يصل إلى حرب شاملة، لكنه يضع وحدة الأعضاء وآلية الدفاع الجماعي أمام اختبار مباشر. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقديرات استخباراتية أميركية جديدة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يسعى، خلال السنوات القليلة المقبلة، إلى اختبار تماسك الناتو عبر “هجوم محدود” على إحدى الدول الأعضاء.

وتتراوح السيناريوهات التي تدرسها أجهزة الاستخبارات بين هجوم إلكتروني وتوغل بري محدود، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والضغوط الداخلية التي يواجهها بوتين لتحقيق مكاسب يمكن تقديمها باعتبارها انتصاراً. وكانت تقديرات أميركية سابقة تستبعد إقدام موسكو على استفزاز دولة عضو في الناتو بصورة مباشرة ما دامت الحرب الأوكرانية مستمرة، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن هذا التقييم تغير في وقت سابق من العام الجاري.

وجاء التحول مع استمرار الحرب وعدم تحقيق القوات الروسية المكاسب التي تطمح إليها موسكو بالسرعة المتوقعة، بالتزامن مع هجمات أوكرانية بالمسيّرات تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة داخل روسيا.

تحركات روسية استكشافية

ويرصد مسؤولون أميركيون وأوروبيون ما يصفونه بتحركات روسية “استكشافية” قد تهدف إلى قياس استعداد الناتو وسرعة استجابته. ويستشهد هؤلاء بحوادث مرتبطة بالحرب وصلت تداعياتها إلى أراضي دول أعضاء في الحلف، إلى جانب دخول طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لرومانيا.

ويعتقد المسؤولون أن أي تحرك روسي محدود قد يستهدف اختبار وحدة الناتو وإحداث انقسامات بين أعضائه بشأن طبيعة الرد وحدوده، ومدى استعدادهم لتفعيل مبدأ الدفاع الجماعي. وينص البند الخامس من معاهدة شمال الأطلسي على اعتبار الهجوم المسلح على دولة عضو هجوماً على جميع أعضاء الحلف، لكنه يترك لكل دولة تحديد الإجراءات التي تراها ضرورية للمساعدة في مواجهة الهجوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *