اختتمت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أعمالها في موسم حج هذا العام 1447هـ بعد تنفيذ منظومة متكاملة من الجهود الرقابية والتشغيلية والمجتمعية والرقمية، أسهمت في دعم جاهزية سوق العمل الموسمي، ومستوى الامتثال، وتوسيع نطاق الخدمات الإنسانية المقدمة لضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
الجهود الرقابية والتشغيلية
وعملت الوزارة خلال الموسم على تعزيز كفاءة بيئات العمل الموسمية، ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة واللوائح المنظمة لسوق العمل، من خلال تنفيذ أكثر من 10 آلاف زيارة رقابية ميدانية، أسهمت في متابعة المنشآت العاملة خلال الموسم، حيث جرى رصد نحو 2400 مخالفة ومعالجة 87 بلاغًا، بما دعم كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة.
آليات العمل المؤقت ودعم القوى الوطنية
وأتاحت الوزارة الاستفادة من آليات العمل المؤقت، حيث استفادت أكثر من 8,000 منشأة من خدمات “أجير الحج”، لتوفير الكوادر اللازمة للأعمال الموسمية، ورفع جاهزية المنشآت لمواكبة متطلبات الموسم، إلى جانب دعم الاستفادة من القوى العاملة الوطنية عبر عقود عمل موسمية منظمة.
المبادرات الإنسانية والتطوعية
وشهد الموسم حضورًا فاعلًا للمبادرات الإنسانية والتطوعية، التي نفذتها الوزارة، وفي مقدمتها مبادرة “أنورت” التي مثّلت نموذجًا للعمل التطوعي المنظم خلال الموسم، وشارك في تنفيذها أكثر من 4,000 متطوع ومتطوعة، بإجمالي ساعات تطوعية تجاوزت 70 ألف ساعة، سُخّرت لخدمة الحجاج في المنافذ والمواقع الخدمية المختلفة. وقدمت المبادرة خدماتها لأكثر من 300 ألف حاج، من بينهم أكثر من 160 ألفًا من كبار السن، إلى جانب تقديم الدعم والمساندة لقرابة 1,500 من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما أسهم في تمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة. كما شملت الجهود تقديم أكثر من 2,000 خدمة طبية فورية، وتنفيذ 250 جلسة إرشاد واستشارة، ما يعكس اهتمام الوزارة بتعزيز جودة الخدمات الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والمساندة خلال أداء المناسك.
المنظومة الرقمية وخدمات الدعم
وواكبت هذه الجهود منظومة رقمية متكاملة، أتاحت الوصول إلى الخدمات المرتبطة بسوق العمل والخدمات الاجتماعية عبر عدد من المنصات والخدمات الإلكترونية؛ من أبرزها خدمة “أجير موسم الحج” وخدمات تطبيق الوزارة للأفراد، التي أسهمت في تيسير الإجراءات، ورفع كفاءة الإنجاز، وإتاحة خدمة الإبلاغ عن المخالفات. ووفرت الوزارة عبر تطبيق “مواءمة” حزمة من الخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة، شملت ترجمة لغة الإشارة، والتواصل مع المساعد البصري، والتعرّف على المواقع المهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة؛ ما عزز سهولة الوصول إلى الخدمات، وسرعة الاستجابة للمستفيدين.





