طهران تؤكد دعمها للحوار وترفض الحل العسكري
أعربت إيران عن تأييدها الكامل لأي مبادرات بناءة تهدف إلى إنهاء الأزمة في اليمن، وذلك في ظل التصعيد الأخير بين جماعة الحوثي المدعومة من طهران والمملكة العربية السعودية. وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي أفاد في بيان رسمي أن بلاده تتابع بقلق بالغ التوترات الأخيرة بين الحوثيين والسعودية، وشدد على أهمية منع تدهور الأوضاع وانتشار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد بقائي أن طهران ستدعم أي مبادرات بناءة ترتكز على “خارطة الطريق المتفق عليها” فيما يتعلق بالتوتر بين الحوثيين والرياض، مشدداً على استحالة الحل العسكري للأزمة اليمنية، وضرورة العودة إلى طاولة الحوار.
دعوات لرفع الحظر الإنساني
واعتبر المتحدث الإيراني أن الحصار الذي تفرضه المملكة العربية السعودية فاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، وحث على رفع جميع القيود المفروضة على البلاد.
تصعيد ميداني واستهداف بحري
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي، مساء الأربعاء، عن استهداف ناقلتي نفط تابعتين للسعودية في مياه البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار. وقبل هذا الإعلان بيومين، كانت الجماعة قد فرضت ما وصفته بـ”حظر ملاحة بحرية” على السعودية، وذلك رداً على ما تعتبره حصاراً تفرضه الرياض على المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
تتزامن هذه المستجدات مع استمرار الأزمة اليمنية التي اندلعت قبل حوالي 12 عاماً، إثر سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، مما أدى إلى تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وعلى الرغم من هدوء نسبي ساد منذ أبريل 2022، إلا أن جبهات القتال تشهد بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة. لكن التوتر تصاعد بشكل ملحوظ منذ بداية يوليو الحالي، حيث سُجلت مواجهات هي الأعنف منذ سنوات، خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.





