الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي يعززان الرقابة البيئية في مكة والمشاعر المقدسة

29/05/2026 13:00

قوة المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي ارتقت خلال موسم حج 1447هـ بدمج منظومة رصد بيئية متقدمة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مستفيدةً من صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي. أتاح هذا التطور رفع كفاءة المراقبة الميدانية وتسريع الاستجابة لأي اشتباهات تتعلق بتجاوزات بيئية، بما يدعم حماية البيئة ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

دمج الصور اليومية والتحليل الذكي

لأول مرة تم دمج الصور اليومية الملتقطة من الأقمار الصناعية مع برامج تحليل ونمذجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتتبع المتغيرات البيئية على نطاق واسع ومقارنة هذه المتغيرات يوميًا بالبيانات المرجعية. هذه الآلية وفرت القدرة على الكشف المبكر عن أي مؤشرات ناتجة عن ممارسات بشرية قد تؤثر على الأوساط البيئية.

تحديث الإحداثيات بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

يُحدَّث المركز الإحداثيات الجغرافية للمواقع المشتبه بتأثرها بيئيًا بصورة يومية، وذلك بالتنسيق مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. يأتي ذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى المحافظة على البيئة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وضمان سلامة رحلة الحجاج.

إحصاءات الموسم وتفاعل المركز

أوضح مدير عمليات الرصد في الحج، المهندس محمد محلفي، أن أكثر من نصف البلاغات البيئية التي استقبلها المركز خلال الموسم تم استلامها عبر منظومة الأقمار الصناعية. وقد تم تحليل مائة وستة وسبعين صورة فضائية غطت واحد وثلاثين موقعًا، حيث رُصدت مؤشرات تشير إلى اشتباهات في تجاوزات بيئية. وأشار إلى أن هذا التحول أسهم في تقليل الفجوة الزمنية بين رصد الحالة وتوجه الفرق الميدانية.

فوائد البيانات الفضائية والذكاء الاصطناعي

أوضح المهندس محلفي أن الاعتماد على البيانات الفضائية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي مكن الفرق المختصة من توسيع نطاق التغطية الجغرافية، ورصد الأودية والشعاب، وتتبع حركة شاحنات نقل المخلفات الصلبة والسائلة، مع التحقق من التخلص منها في المواقع المخصصة. يساهم ذلك في تعزيز الامتثال البيئي والحفاظ على جودة الأوساط التي يمر بها الحجاج.

كما أشار إلى أن أنظمة الرصد الحديثة أصبحت قادرة على الكشف المبكر عن أي نشاط غير نظامي بالقرب من مواقع تجمع الحجاج، ومعالجته قبل أن يتحول إلى مصدر إزعاج أو خطر بيئي. وأكد أن التفتيش البيئي أصبح أكثر استباقية واعتمادًا على البيانات اللحظية، مما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة الاستجابة الميدانية، لضمان الحفاظ على جودة الأوساط البيئية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *