في اليوم العالمي للادخار.. مؤسسة ريالي تعرض حصاد 4 ملايين طالب و65 ألف سفير

شارك
في اليوم العالمي للادخار.. مؤسسة ريالي تعرض حصاد 4 ملايين طالب و65 ألف سفير

تواصل مؤسسة ريالي الأهلية في المملكة العربية السعودية مساعيها الرامية إلى تعزيز الوعي المالي ونشر ثقافة الادخار بين أفراد المجتمع، من خلال حزمة متكاملة من البرامج التعليمية والمشاريع المجتمعية والشراكات الإستراتيجية. وتأتي هذه الجهود دعماً لأهداف رؤية السعودية 2030، وتمكين الأفراد من إدارة شؤونهم المالية بمسؤولية وبناء عادات ادخارية تدعم استقرارهم المالي.

وبمناسبة اليوم العالمي للادخار، الذي يُحتفل به في 31 أكتوبر من كل عام، تستعرض المؤسسة ما حققته في مجال نشر الثقافة المالية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية تحويل الادخار من سلوك فردي إلى ثقافة مجتمعية متجذرة، تقوم على التخطيط المالي السليم وتحديد الأولويات، وصولاً إلى اتخاذ قرارات مالية رشيدة تحسن جودة الحياة وتعزز القدرة على مواجهة التقلبات المالية.

نشأة المؤسسة وتطورها

بدأت مبادرة ريالي في عام 2012 استجابة لحاجة مجتمعية لتعزيز الثقافة المالية، وتزويد الأفراد بالأدوات المعرفية اللازمة لإدارة مواردهم والتخطيط المالي. وفي عام 2023، تحولت إلى مؤسسة أهلية بهدف توسيع نطاق تأثيرها، عبر تطوير برامج ومشاريع تعين المستفيدين على اكتساب مهارات مالية أكثر وعياً، وتمكنهم من اتخاذ قرارات تتناسب مع أهدافهم المستقبلية.

الشراكة مع وزارة التعليم: 4 ملايين طالب وطالبة

تمثل الشراكة الإستراتيجية بين مؤسسة ريالي ووزارة التعليم، التي بدأت عام 2017، إحدى أبرز محطات مسيرة المؤسسة. فقد أسهمت في وصول برامج التوعية المالية إلى أكثر من 4 ملايين طالب وطالبة في أكثر من 10 آلاف مدرسة في المملكة، بالإضافة إلى تأهيل أكثر من 65 ألف سفير وسفيرة، مما يعزز دور المشاركة المجتمعية والتطوع في نشر المعرفة المالية.

ويقدر العائد الاقتصادي للعمل التطوعي الذي قدمه سفراء ريالي بأكثر من 83 مليون ريال، وهو ما يبرز القيمة الاقتصادية للمشاركة المجتمعية في دعم برامج التوعية المالية وتوسيع نطاق وصولها.

أربعة مسارات رئيسية لبناء الوعي المالي

تعتمد ريالي في تنفيذ رسالتها على أربعة مسارات رئيسية: أكاديمية ريالي، ومشاريع ريالي، وأبحاث ريالي، وشراكات ريالي. وتجمع هذه المنظومة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتستهدف تطوير برامج تعليمية ومبادرات تساعد فئات المجتمع المختلفة على فهم المفاهيم المالية وتطبيقها في حياتهم اليومية.

وتتنوع البرامج بين الدورات المتخصصة وورش العمل التفاعلية والمعسكرات التدريبية، لتلبي احتياجات شرائح عمرية مختلفة تبدأ من الأطفال وطلاب المدارس، وتمتد إلى طلاب الجامعات والشباب والبالغين. كما تعمل المؤسسة على تطوير أدوات تعليمية تسهم في إكساب المستفيدين مهارات التخطيط المالي وإدارة الموارد وترتيب الأولويات، واتخاذ القرارات المالية السليمة.

دراسات ميدانية لقياس الأثر

في إطار حرصها على تطوير برامجها بناءً على الأدلة الميدانية، أجرت ريالي دراسة لقياس أثر برامجها في 16 مدينة في المملكة، شملت استبانات مع 24,730 من الطلاب وأولياء الأمور. وركزت الدراسة على ثلاثة محاور: المعرفة المالية، والمعتقدات المالية، والسلوكيات المالية، مما يتيح تقييم أثر البرامج على فهم المستفيدين للمفاهيم المالية وطريقة تفكيرهم وممارساتهم في إدارة الموارد.

وقالت دانية المعينا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ريالي: «بناء عادة الادخار يبدأ بخطوات صغيرة ومستمرة؛ فتخصيص جزء من الدخل، أو التخطيط لتحقيق هدف مستقبلي، أو تعليم الأطفال قيمة المال، كلها ممارسات بسيطة يمكن أن تحدث فرقاً في بناء السلوك المالي للأفراد والأسر». وأضافت أن المؤسسة تشجع الأفراد على التفكير قبل الإنفاق، وترتيب الأولويات والاحتياجات، واتخاذ قرارات مالية واعية، مشيرة إلى أن الادخار لا يعتمد على مقدار الدخل بقدر ما يرتبط بالحكمة في إدارة الموارد والعادات المالية التي تُبنى استعداداً للمستقبل.

وتؤكد مؤسسة ريالي الأهلية أن الادخار ليس مجرد تخصيص جزء من الدخل، بل هو سلوك مالي متكامل يرتبط بالتخطيط الواعي وتحديد الأولويات والاستعداد للمتغيرات وتحقيق الأهداف المستقبلية. وتتوافق جهود المؤسسة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز ثقافة الادخار لدى الأسر، عبر نشر المعرفة المالية وتشجيع الممارسات المسؤولة، مما يدعم الاستقرار المالي للأفراد والأسر ويسهم في بناء مجتمع مالي أكثر وعياً.

وبمناسبة اليوم العالمي للادخار، تجدد ريالي التزامها بمواصلة تطوير برامجها ومبادراتها، وتعزيز التعاون مع الجهات التعليمية والمجتمعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة المالية، انطلاقاً من قناعتها بأن بناء مستقبل مالي أكثر استقراراً يبدأ بقرار واعٍ اليوم، ويتعزز بعادات مالية مستدامة تنعكس آثارها على الأفراد والأسر والمجتمع.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *