حجاج بيت الله الحرام يؤدون صلاتي الظهر والعصر في مسجد نمرة بمشعر عرفات

26/05/2026 13:01

أدى حجاج بيت الله الحرام اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مسجد نمرة بمشعر عرفات، عقب الاستماع إلى خطبة يوم عرفة. جاء المشهد مفعمًا بالسكينة والخشوع، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التشغيلية والفنية والتوعوية والإرشادية التي وفّرتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتجهيز المسجد وتعزيز جاهزيته، وتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بسهولة وطمأنينة.

توافد الحجاج واستعداد المسجد

شهد مسجد نمرة منذ ساعات الصباح الأولى توافد الحجاج واستقرارهم في أروقته وساحاته والمواقع المخصصة لهم، استعدادًا للاستماع إلى خطبة يوم عرفة وأداء الصلاتين. وقد تم توفير جاهزية عالية وخدمات متكاملة وفق الخطة التنفيذية لموسم حج 1447هـ التي أطلقتها الوزارة، بهدف تحسين راحة الحجاج وتهيئة الأجواء المناسبة في أحد أهم أيام الحج.

مشاريع تطويرية وتحسينات تشغيلية

تندرج الخدمات المقدمة في مسجد نمرة ضمن سلسلة من المشاريع التطويرية والبرامج التوعوية التي نفّذتها الوزارة على مدار السنوات الماضية، مما ساهم في رفع كفاءة المسجد وتعزيز جاهزيته التشغيلية لتستوعب الأعداد الكبيرة من ضيوف الرحمن المتوافدين إلى مشعر عرفات. من بين أبرز هذه الجهود، تم تغطية المسجد بسجاد فاخر على مساحة مقدارها 125 ألف متر مربع، إلى جانب تطوير أنظمة التكييف والتهوية وتحديث نظام التحكم المركزي الذي يضمن مراقبة جودة الهواء وتشغيل وحدات التكييف وتنقية الهواء بصورة مستمرة، مع تجدد الهواء داخل المسجد مرتين في الساعة بنسبة 100% لضمان بيئة صحية ومريحة.

خفض الحرارة وتحسين البيئة المحيطة

نفذت الوزارة مشاريع نوعية لتقليل الإجهاد الحراري وتحسين البيئة المحيطة بالمسجد، شملت تركيب 19 مظلة في الساحة الخلفية تسهم في خفض درجات الحرارة بما يصل إلى 10 درجات مئوية، بالإضافة إلى دهان الأرضيات بمواد عاكسة لأشعة الشمس وتشغيل 150 مروحة ضباب مرتبطة بشبكات مياه عالية الضغط لتلطيف الساحات المحيطة وتخفيض الحرارة حتى 9 درجات مئوية.

الخدمات المساندة والتوعية

في جانب الخدمات المساندة، وفّرت الوزارة 70 وحدة تبريد مياه بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 140 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تحديث أنظمة الصوتيات وتركيب كاميرات مراقبة وتعزيز عناصر السلامة، وتنظيم حركة الدخول والخروج عبر 72 بابًا للمسجد لضمان الانسيابية وسهولة الحركة داخل المرافق. وعلى صعيد التوعية والإرشاد، كثّفت الوزارة خدماتها الدعوية داخل مسجد نمرة ومحيطه من خلال تشغيل 150 شاشة رقمية تبث رسائل توعوية وإرشادية بعدة لغات، وتوفير 10 منصات اتصال مرئي للرد على الاستفسارات الشرعية، بالإضافة إلى كبائن التوعية الإسلامية والهاتف المجاني وتوزيع المواد التوعوية على الحجاج.

كما شارك في الجهود 200 داعية للرد على استفسارات الحجاج و50 مترجمًا لخدمة مختلف الجنسيات، فضلاً عن تنفيذ برامج دعوية داخل مخيمات الحجاج عبر أكثر من 300 داعية، بهدف تعزيز الوعي الشرعي وتمكين الحجاج من أداء المناسك بوعي تام.

تجسد هذه الأعمال حجم العناية التي توليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لضيوف الرحمن، تماشياً مع توجيهات معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وحرصه على رفع جاهزية المساجد بالمشاعر المقدسة وتعزيز البرامج التوعوية والخدمات التشغيلية المقدمة للحجاج، بما يحقق أهداف القيادة الرشيدة في رفع جودة الخدمات وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *