أدانت شخصيتان دينيتان سعوديتان بارزتان، يوم السبت، استهداف جماعة الحوثي للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، واصفتين ذلك بأنه “جريمة” تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وحرمة المقدسات.
إدانة شرعية وإنسانية
جاءت هذه التصريحات على لسان رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، عبد الرحمن السديس، وإمام المسجد النبوي، صالح المغامسي، وذلك بعد اعتراض صاروخ باليستي وسقوط شظاياه بالقرب من مكة المكرمة، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية.
وأكد السديس أن “استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت جريمة محرمة شرعا ومدانة إنسانيا ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية”.
من جانبه، رأى المغامسي أن استهداف الحوثيين للحرمين والمشاعر المقدسة يمثل جريمة تتنافى مع ما أمر الله به من تعظيمها وجعلها مثابة للناس وأمناً، مضيفاً أن ذلك “يكشف خواء معرفيا وإيمانياً لدى هذه الميليشيا”.
تفاصيل الحادث وموقعه
في السياق ذاته، أوضحت قناة “الإخبارية” أن موقع سقوط شظايا الصاروخ هو وادي المُغَمِّس، وهو متنزه بري تحيط به تجمعات سكنية، ويبعد حوالي 21 كيلومتراً شرقي المسجد الحرام، و7 كيلومترات عن مشعر عرفات.
وشددت القناة على أن الحادث لم يؤثر على أداء المناسك، مؤكدة أن زوار المسجد الحرام يواصلون مناسكهم بشكل طبيعي.
تصعيد حوثي وموقف الرياض
وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق من يوم السبت اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسقوط أجزائهما في وادي المُغَمِّس بمكة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.
ومنذ يوليو الماضي، صعدت جماعة الحوثي هجماتها على السعودية، مستهدفة مطارات ومنشآت حيوية، فيما تتهم الرياض الجماعة بمحاولة استهداف الأماكن المقدسة، وهو ما تنفيه الجماعة.






