أعلنت السلطات الإماراتية اليوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026 إغلاق جميع الشواطئ الواقعة ضمن حدود إمارة رأس الخيمة شمال البلاد، على أن يستمر هذا الإجراء لحين إشعار آخر. وجاء هذا القرار بعد مرور يوم واحد فقط على إغلاق شواطئ إمارة أم القيوين المجاورة، إثر حادثة تسرب نفطي وقعت من إحدى الناقلات البحرية.
إغلاق احترازي لحماية السلامة العامة
أفادت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة، عبر بيان رسمي نشرته على صفحتها بمنصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، بأنها اتخذت قراراً بإغلاق جميع شواطئ الإمارة بشكل كامل حتى صدور إشعار آخر. وأهابت الدائرة بالمواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات التي تصدرها الجهات المختصة، وذلك حفاظاً على سلامتهم. وأكدت الجهة ذاتها أنه سيتم الإعلان عن موعد إعادة فتح الشواطئ في وقت لاحق، دون أن تحدد الأسباب المباشرة وراء هذا الإغلاق أو ما إذا كان مرتبطاً بشكل مباشر بالتسرب النفطي الذي طال سواحل أم القيوين القريبة.
تسرب نفطي يثير القلق في الإمارات الشمالية
يأتي هذا القرار في أعقاب الإعلان الذي أصدرته وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية يوم الجمعة الماضي، والذي قضى بإغلاق جميع شواطئ إمارة أم القيوين ومناطقها الساحلية مؤقتاً. وجاء ذلك بعد رصد مؤشرات تلوث بحري ناتج عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات البحرية. وذكرت الوزارة حينها أن آثار التلوث امتدت لتطاول شواطئ أم القيوين المطلة على مياه الخليج العربي، مما تسبب في انبعاث روائح لاحظها سكان إمارات الشارقة وعجمان إلى جانب أم القيوين.
وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن هذه الروائح الناتجة عن التسرب النفطي لا تشكل أي مخاطر صحية على السكان، مشيرة إلى أن الفرق المختصة باشرت على الفور إجراءات احتواء التلوث وتطويق المناطق المتأثرة، وبدأت أعمال التنظيف والمعالجة. ودعت الوزارة الصيادين ومرتادي البحر إلى الامتناع عن الصيد في المواقع المتأثرة، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
ولم تفصح السلطات الإماراتية حتى اللحظة عن الموقع الدقيق للناقلة التي تسببت في التسرب النفطي، كما لم تكشف عن حجم الكميات المتسربة. وتطل إمارتا رأس الخيمة وأم القيوين المتجاورتان على مياه الخليج العربي، ولا يزال مدى انتشار التلوث البحري خارج المناطق التي أعلنتها السلطات غير واضح تماماً.






