ولي العهد: قيادة استثنائية في أوقات صعبة

23/06/2026 01:01

اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود اليوم، بينما نحتفل بالذكرى التاسعة لبيعة أخي العزيز الغالي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، لا أقول إننا نجدد البيعة، كما ذكرت في مقالات سابقة، لأنها بيعة ثابتة وراسخة ملازمة لعناقنا إلى الأبد، لا تضعف أبداً، بل تتعزز وتتثبّت مع كل فجر جديد؛ إذ إنها حق مستحق علينا لهذا البطل الفذ، القائد الملهم الهمام المهيب، الرجل العظيم بيننا الذي يحمل إلى جانب همّ بلاده وشعبه همّ الأمة بأسرها في الصباح والمساء، يؤلمه ماضيها، يرهقه حاضرها، ويشفق بعمق على مستقبلها. ومن ثم يسارع الزمن بخطى حثيثة لإنقاذها من محنتها ومساعدتها على تبوء المكانة اللائقة بها في طليعة الأمم.

الرؤية والطموح الداخلي

لا يُستغرب أن يؤكد في كل مناسبة، بعزيمة الرجال وحزم القادة الكبار وثقة المؤمنين الموحدين العزيز الجبار، أن شرقنا الأوسط هذا destined to become, في وقت قريب جداً، نسخة جديدة من أوروبا. ولا شك في ذلك، فسموه الكريم المعروف للجميع هو اليوم أحد أولئك القادة العظام، ذوي النفوس الكبيرة والهمة الشاهقة التي تلامس السحاب، والطموح غير المحدود، الذين يتمنون الخير للآخرين كما يتمنونها لبلادهم وشعوبهم. ولا يقتصر جهدهم على الأمنيات فقط، بل يسعون بكل جد واجتهاد لتحويل تلك الأماني إلى واقع يفرح الجميع.

حقًا، nombreuses هي الأعمال الجليلة والمفيدة التي حققها ولي عهد بلادنا القوي بالله الأمين، لا سيما بعد إتمام معظم برامج رؤيتنا الطموحة الذكية (2030) التي originated من فكره، ثم قضى الليالي والنهار في متابعة تنفيذها على أرض الواقع، بحيث أثمرت اليوم ثمارًا يانعة وشهية قبل الموعد المحدد لها؛ بالإضافة إلى جهود سموه التي تذكر وتشكر في تعزيز علاقات بلادنا بالعالم الخارجي، خصوصًا مع الدول التي تعتبر نفسها من العالم الأول.

الدور الإقليمي والدولي

ومع ذلك، فإن القائد الهمام والبطل المقدام الذي هو سموه الكريم، والذي يطمح لتحويل منطقة الشرق الأوسط إلى نسخة جديدة من أوروبا، لم يكتفِ بما حققه لبلاده فحسب؛ لذا كان سعيه متواصلًا بنفس القدر لرفع مستوى المنطقة وتنميتها وتطويرها، مع الحفاظ على تماسكها وتعاونها لصالح الجميع. وقد تجلى هذا الحرص بوضوح في الإدارة الذكية والإرادة القوية التي أدار بها سموه الكريم أزمة المنطقة خلال حرب أمريكا وإسرائيل على إيران، حيث сумеل، بفضل دهاء القادة الكبار ذوي الفكر المتقدم الذين يقدرون المسؤولية ويفهمون معنى الاستخلاف في الأرض، thwarting all الخبيث attempts from here and there to drag the region into becoming an open battlefield for futile wars (and non‑creative chaos) that would destroy agriculture and progeny, lay waste to green and dry, and ruin the solid infrastructure we have built over many years, thereby setting the region back centuries، بينما يسعى سموه الكريم إلى تحويلها إلى أوروبا جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، تشمل جهود سموه الكريم إخماد الفتنة في اليمن والحفاظ على وحدته، ودعمه بكافة الإمكانات ليعود سعيدًا كما كان، وجهوده المخلصة والحثيثة لعلاج الشقاق في الصومال والسودان، وكذلك مساعيه الجادة لتخفيف التوتر بين روسيا وأوكرانيا.

الجانب الإنساني والعلاقات الاجتماعية

وفي الوقت نفسه، amid this flurry of activities, complex tasks, and growing responsibilities, alongside his busy official daily schedule, سموه الكريم لم يغفل دوره الاجتماعي. نراه أحيانًا يشارك في المناسبات، فرحًا في الأفراح والأتراح، وأحيانًا أخرى يزور المرضى في المستشفيات، يتعامل بعفوية لا تكلف فيها ولا تصنع، كما هو معهود عنه؛ إذ يرى صبيًا يتكئ على كتفه مطمئنًا، فيحصل على شرف التقاط صورة معه؛ وتستوقفه امرأة أثناء موكبه تقول: يا محمد، أنا داخلة على الله، ثم عليك. فيرد دون تردد، يتسلم أوراقها ويطمئنها: أبشري بالخير. وتقترب منه امرأة مسنة تقول: يا محمد.. وهي تميل لتقبيل رأسه كعلامة امتنان وعرفان. يجيبها محمد الشهم الكريم النبيل: أبد الله يسلِّمِك؛ ثم يميل هو ليقبّل رأس طفلها المرافق لها. ويزور المشايخ في بيوتهم، يطمئن على أحوالهم، ويقبّل رؤوسهم بتواضعه المعهود؛ وهذا دليل على سلامة نيته وحرصه على العدل والخير، وتأكيدًا على المقولة الشهيرة المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب التي تقول: (إذا رأيتم العلماء على أبواب الملوك, فقولوا: بِئْسَ العلماء وبِئْسَ الملوك. وإذا رأيتم الملوك على أبواب العلماء, فقولوا: نِعْمَ الملوك ونِعْمَ العلماء).. والحمد لله رب العالمين الذي قيَّض لنا قادةً وحكامًا نعماء وعلماءً نعماء.

ولا غرابة في ذلك، فسموه الكريم خريج مدرسة والده، القائد الجسور خادم الحرمين الشريفين، سيدي الوالد المكرم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ الذي أدرك مبكرًا نبوغ ابنه النجيب، فتولى رعايته وعنايته واهتمامه، واهتم بمتابعة تعليمه كما فعل مع إخوته، وجعله ملازمًا له، وعلّمه تحمل المسؤولية في مرحلة مبكرة من عمره المبارك؛ وساعده في ذلك سمات قيادته الاستثنائية المدهشة التي تشبه صفات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، مؤسس بلادنا العزيزة الغالية الطيبة المباركة، التي لا مثيل لها في الدنيا كوطن، وصفات والده قائد قافلة عبد العزيز الساعي إلى الخير إلى الأبد إن شاء الله، إلى جانب سمات سموه الإنسانية من طيب وكرم، مروءة وشهامة، نبل وتواضع، عطف وتسامح؛ وبالتالي أصبح هذا الاختيار من الاختيار، ولهذا يُعد اليوم بحق أحد أولئك القادة العظام الكبار الذين جاءوا إلى الدنيا لقيادة، أصحاب الفكر المتقدم الذي يفرز كل جهد مضيء صادق لخدمة البشرية كلها.

ها هو سموه الكريم اليوم فينا نجم السعد، صانع المجد، حارس عرين البلد وأمل غدها المشرق على المستويين القيادي والشخصي، خير معين بعد الله عز وجل، ونعم السند لقائد قافلة خيرنا القاصدة ومسيرة رسالتنا الظافرة إلى الأبد بإذن الله الواحد الأحد الفرد الصمد. ها هو قد حقق إنجازات مدهشة لبلاده ولشعبه وللمنطقة كلها، بل للعالم أجمع.

سموه الكريم ليس مجرد زعيم سياسي فحسب، بل قائد كبير استثنائي، فكره مشغول دوماً بتحقيق مزيد من الخير والسعادة والحياة الكريمة لكل إنسان من بنات هذا الوطن الكريمات وأبنائه الكرام، الذين يرى فيهم أعظم نعمة. وعينه على كل ذرة رمل من ثرى هذا الوطن الطاهر العزيز الغالي، الذي ليس مثله في الدنيا وطن.

إن كان سمو رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، هو عرّاب رؤيتنا الطموحة الذكية (2030) التي هندسها وسهر على تنفيذ برامجها لبلوغ غاياتها في تحقيق اقتصاد مزدهر، لمجتمع حيوي يستمتع بالحياة في وطن طموح؛ فسموه الكريم في المقابل هو نفسه رؤية السعوديين التي تنير لهم الطريق وعزيمتهم التي ستحقق المستحيل وإرادتهم القوية الماضية التي ستأتي دوماً بكل ما هو رائع جميل، وطويقهم الشامخ الثابت الراسخ، إذ ليس ثمَّة شك أنه أسهم كثيراً في تنويع مصادر دخل بلادنا من النفط الذي كان يُعَدُّ سلعة أساسية وحيدة، إلى موارد أخرى، إضافة إلى ترسيخ دور بلادنا مركزاً عالمياً في السياسة والاقتصاد والمال والأعمال والسياحة والثقافة، وحتى الرياضة وغيرها من مختلف المجالات.

أجل، سموه الكريم هو اليوم رؤية السعوديين التي يراهنون عليها، وأملهم المشرق، وفارسهم الذي لا يكذب أهله أبداً، ولا يخون العهد، ولا يدخر وسعاً من أجل راحتهم وعزتهم وكرامتهم ورفاهيتهم، وأمن بلادهم واستقرارها وتنميتها وازدهارها.

قطعاً، لا أحد اليوم ينكر بصمة أخي العزيز الغالي رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، التي ستظل دامغة بارزة ظاهرة للعيان في كل قصة نجاح في بلادنا، جعلتها تتربع على عرش المراتب الأولى في كثير من التصنيفات العالمية في مختلف المجالات؛ فانتقلنا اليوم من مجتمعات كانت بدائية في الماضي، ترى في الدراجة الهوائية (حصان إبليس) وترى في الهاتف والسيارة (شيطاناً) ينقل الكلام ويمشى بين الناس في الطرقات، إلى منافس شرس لأمريكا والصين في تقنية الذكاء الاصطناعي؛ فيما ظلت بلدان أولئك الحاقدين الحاسدين الذين كانوا يعيروننا بالشاة والبعير والصحراء، بل ما زال بعضهم سادراً في غيِّه حتى اليوم، أقول بينما ظلت بلاد أولئك الغوغاء ترواح مكانها في أحسن الأحوال، بل قل تراجع معظمها لدرجة مخيفة في كل شيء، حتى أصبح هَمُّ المواطن الشريف فيها الأمن والأمان على روحه وعرضه، بعدما نفض يده من خير فيها، حتى إن كان كفافاً.

فلا غرو إذن إن استقبله حتى قادة الدول العظمى استقبالاً استثنائياً أسطورياً، تجاوز استقبال الملوك والسلاطين والرؤساء والأبطال الفاتحين، ليفوق حتى استقبال القياصرة والأباطرة، بذراعين مفتوحين على اتساعهما ومصافحة صادقة دافئة، متجاوزين البروتوكولات الرسمية والتشريفات، بل استقبلته الملكة أليزابيث نفسها أثناء زيارته إلى البلاد التي يزعم أهلها أن شمسها لا تغيب أبداً، في إجراء نادر لم تفعله إلا مع ولي عهد اليابان، واصفة سموه الكريم بـ (ضيف الدولة الكبير)، كما وصفه كثير ممن التقى بهم من قادة العالم في الغرب والشرق بـ (أكثر الرجال احتراماً في العالم).

أقول لا غرو إن استقبله الملوك والرؤساء بهذا الاستقبال الرائع الفريد، وأضفوا عليه ألقاب الزعامة والبطولة والقيادة، ومنحوه أرفع الأوسمة والنياشين التي لا تمنح عادة إلا للملوك والرؤساء وقادة الدول الكبار، الذين يسهمون بدور بارز في ترسيخ العلاقات المشتركة بين البلدان.

وبعد: مثلما أكدت في مقال سابق عن قائد قافلة خيرنا القاصدة إلى الأبد إن شاء الله، والد الجميع خادم الحرمين الشريفين، سيِّدي الوالد المكرَّم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن الإنسان عندما يكتب عن مقامه السَّامي الكريم ليحتار حقَّاً عن أي سلمان يكتب، يحتار الإنسان اليوم بالقدر نفسه عن أي محمد بن سلمان يكتب: القائد الملهم الهمام المهيب؟ البطل الفذ؟ الرجل الإنسان؟ المواطن الأول بمرتبة الشرف الأولى؟ أم عمَّن أيهم يكتب?!.

فلا غرو إذن إن تمنَّى المعذبون في الأرض من الشعوب المقهورة من حكامها في العالم كله، أن يكون لهم قائد مثل محمد بن سلمان، بل ذهب بعضهم بعيداً لزهده في قادته الذين لا يهمهم إن تعشَّى الأطفال في بلدانهم أو ناموا طاوين على بطونهم، ليطلبوا منَّا أن نعيرهم محمدنا هذا و لو لسنة واحدة، ريثما يعيد الأمور في بلادهم إلى نصابها، فصحَّ لسان الأخ الشاعر ناصر القحطاني إذ يقول في رائعته بعنوان (يعيش العادل ويسقط الظالم) عن رئيس مجلس الوزراء ولي عهد بلادنا القوي بالله الأمين، أخي العزيز الغالي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان:

حلمنا بعزمك لين جادت بك الأزمان
مثل ما طموحك للسماء دايماً حالم
يشوفونك العالم محمد ولد سلمان
وحنَّا يا عزوة شعبك نشوفك العالم
***
غدا اسمك على ألسنة العرب حلم للأوطان
تفوّق على “عنترهم” و”زيرهم سالم”
من يلومهم لا شافوا القسط بالميزان
وقالوا يعيش العادل ويسقط الظالم
نسمي عليك إن رحت وإن جيت بالرحمن
ونجعلك بين أذكارنا والله العالم

فالحمد لله حمداً كثيراً الذي قيَّض لنا قادة كبار مخلصين أوفياء، نذروا نفسهم لخدمة رسالة بلادنا، وحماية استقلالها، والمحافظة على مكتسباتها وتنميتها، ورفاهية شعبها، وخير العالم. فاللَّهم أحفظهم ووفقهم ومتعهم بالصحة والعافية، وبارك لنا في عمرهم وذريتهم وجهدهم من أجلنا.
والوعد أن نظل على العهد إلى الأبد إن شاء الله، ملتزمين بنهج بلادنا، جنوداً أوفياء، نحملها في حدقات عيوننا، ونذود عنها بأرواحنا ودمائنا وكل ما لدينا من غالٍ ونفيس.. سلماً لمن سالمها، وسُمَّاً زعافاً لمن تربص بها أو أراد بها شرَّاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *