ارتفاع قياسي في أعداد ركاب القطارات
كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن زيادة كبيرة في عدد مستخدمي القطارات داخل المدن وبينها خلال عام 2025، حيث بلغ الإجمالي 156.4 مليون راكب، مقابل 42.7 مليون راكب في عام 2024، مسجلاً نمواً نسبته 266.5%. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى النقل داخل المدن، الذي استقطب 145.4 مليون راكب مقارنة بـ31.1 مليون راكب في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 368%.
تفاوت في حركة الركاب بين المدن وداخلها
في المقابل، شهد عدد ركاب القطارات بين المدن تراجعاً طفيفاً، إذ بلغ 10.9 ملايين راكب في 2025، مقارنة بـ11.6 مليون راكب في 2024، بانخفاض نسبته 5.6%. ويعكس هذا التباين اختلاف أنماط الاستخدام بين النقل الحضري والرحلات البعيدة. وكانت شركة السكك الحديدية السعودية “سار” قد أعلنت في بيان سابق عن نقل أكثر من 14 مليون مسافر عبر شبكاتها خلال العام نفسه، وهو مؤشر تشغيلي يختلف نطاقه عن إجمالي بيانات الهيئة العامة للإحصاء التي تشمل حركة القطارات داخل المدن وبينها، مما يجعل المقارنة المباشرة بين بيانات الجهتين غير دقيقة لاختلاف ما ترصده كل منهما.
فجوة في إحصاءات الشحن بين الجهات
في قطاع الشحن، سجلت الهيئة العامة للإحصاء نقل 16.1 مليون طن من البضائع عبر السكك الحديدية خلال 2025، عبر 8,885 رحلة شحن، بالإضافة إلى نقل 915.4 ألف حاوية قياسية. في المقابل، أعلنت “سار” نقل أكثر من 30 مليون طن من البضائع والمعادن خلال الفترة ذاتها. وتشير مؤشرات الشركة إلى أن تحويل الشحنات إلى القطارات أسهم في الاستغناء عن نحو مليوني رحلة شاحنة، وتوفير 139 مليون لتر من الوقود. وبقسمة كمية الوقود المعلنة على عدد الرحلات المستبعدة، يبلغ المتوسط الحسابي 69.5 لتراً لكل رحلة، وهو تقدير تقريبي يتغير بحسب المسافة والحمولة ونوع الشاحنة وظروف التشغيل.
كيف وصلت قيمة الوقود الموفر إلى 231 مليون ريال؟
احتسبت صحيفة “الوطن” القيمة التقديرية للوقود الموفّر بضرب كمية الوقود المعلنة في سعر الديزل خلال عام 2025، حيث بلغت النتيجة: 139 مليون لتر × 1.66 ريال = 230.74 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 231 مليون ريال. ويُظهر هذا الرقم الأثر الاقتصادي والبيئي الكبير لاستخدام السكك الحديدية في نقل البضائع، حيث ساهم في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 364 ألف طن، إلى جانب تقليص استهلاك الوقود وتخفيف الازدحام على الطرق.






