تنظيم جديد لضبط مخالفات الأمن السيبراني ومكافآت للمبلغين

أقرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني حزمة من القواعد التي تنظم عملية رصد مخالفات الأمن السيبراني والتحقيق فيها، بالإضافة إلى وضع آليات لاستقبال البلاغات المتعلقة بهذه التجاوزات. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز مستوى الرقابة، وتسهيل الاستجابة السريعة للمخالفات، وتوضيح ما يترتب على كل جهة من حقوق وواجبات. كما نصّت القواعد على منح مكافأة للمبلغين الذين تستوفى شروطهم وفق ضوابط محددة.

صلاحيات المفتشين والمحققين

تمنح القواعد للمفتشين الذين يعينهم محافظ الهيئة صلاحيات الرقابة والتفتيش على المواقع والنشاطات ذات العلاقة بالأمن السيبراني. ويشمل ذلك الدخول إلى الأماكن، والوصول إلى الشبكات وأنظمة المعلومات والتقنية التشغيلية، وفحص البيانات والوثائق والنسخ الاحتياطية، وجمع الأدلة، والتحفظ على الأجهزة أو البرمجيات أو السجلات التي استُخدمت أو يشتبه في استخدامها في المخالفة، مع توثيق كل خطوة في محضر رسمي.

وتُلزم القواعد المفتشين بإظهار هويتهم الوظيفية، والحفاظ على سرية المعلومات التي يحصلون عليها أثناء التفتيش، وإعداد تقارير تفتيش مفصلة، وإبلاغ الهيئة فور الاشتباه بوجود جريمة تتعلق بالأمن السيبراني لتحويلها إلى الجهات المختصة.

إجراءات الضبط والتفتيش

وفي الحالات التي تستدعي العجلة والضرورة، يجيز النص للهيئة أن تقرر تعليق أو وقف الأنشطة، الشبكات، الأنظمة أو المعدات المرتبطة بالمخالفة، وذلك بقرار من المحافظ أو من يفوضه، بهدف الحفاظ على الأمن السيبراني.

كما منحت القواعد للهيئة الحق في طلب الشهادات الخطية أو الشفهية، واستدعاء الأطراف المعنية، تنفيذ إجراءات تحقيقية، وإحالة المخالفات إلى جهة الادعاء التابعة لها عندما تتوفر الأدلة والقرائن الكافية.

آليات الإبلاغ والمكافآت

وفي ما يخص الإبلاغ، بينت القواعد أن الهيئة تقبل البلاغات من خلال موقعها الإلكتروني أو أي قناة أخرى تقرها، ويجب أن تحتوي البلاغة على بيانات المبلغ والشخص المبلّغ عنه إن وجدت، بالإضافة إلى وصف المخالفة والأدلة الداعمة لها، وتسمح باستقبال البلاغات المجهولة لكنها لا تعطي صاحبها الحق في الحصول على مكافأة.

وتقوم الهيئة بتسجيل البلاغات في سجل سري، ثم تتحقق من صحتها وتكمل المعلومات اللازمة، وتؤكد أن المخالفة لم تُكتشف سابقًا أو تُبلّغ عنها من قبل.

وتنص القواعد على منح مكافأة للمبلغين وفقًا لتقدير الهيئة، وذلك بعد إثبات المخالفة نهائيًا، واشتراط أن يسهم البلاغ في تأكيدها، وألا يكون المبلغ موظفًا في الهيئة أو أحد أقاربها حتى الدرجة الرابعة، وألا يكشف عن المخالفة نتيجة لأداء وظيفته، مع ضرورة الحفاظ على سرية البلاغ واللجوء إلى طرق مشروعة لجمع المعلومات.

وحددت القواعد سقف المكافأة بخمسين ألف ريال، أو ما يعادل واحد في المائة من الغرامة المالية المحصلة، أيهما أقل، مع مراعاة أهمية البلاغ، وخطورة المخالفة، وصعوبة اكتشافها، وحجم الأضرار التي أسهم البلاغ في منعها، ومدى تعاون المبلغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *