أشاد تقرير اقتصادي حديث صادر عن شركتي “مايكروسوفت” و”أكسنتشر” العالميتين بالتقدم النوعي الذي أحرزته المملكة العربية السعودية في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي. وأكد التقرير نجاح المملكة في بناء منظومة وطنية متكاملة عززت مكانتها بين الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، ودعمت الاقتصاد الرقمي، ورسخت أسس الحوكمة والسيادة الرقمية.
تجربة “سدايا” نموذجاً وطنياً رائداً
استشهد التقرير، الذي حمل عنوان “تأمين الدول في الاقتصاد الذكي: تحويل تحديات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية إلى ميزة إستراتيجية”، بتجربة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بوصفها نموذجاً وطنياً رائداً. وسلط الضوء على جهود “سدايا” في قيادة المنظومة الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وما حققته باسم المملكة من تقدم في تطوير السياسات الوطنية، وتعزيز البنية الرقمية، وتمكين الابتكار، وبناء شراكات إستراتيجية مع كبرى شركات التقنية العالمية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
نهج متكامل لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي
أكد التقرير أن المملكة تبنت نهجاً متكاملاً لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، يقوم على تطوير الممكنات الوطنية، وتنمية القدرات البشرية، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وقد أسهم هذا النهج في بناء منظومة وطنية داعمة للابتكار ورافعة للتنافسية الاقتصادية.
المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي وأثره
استعرض التقرير المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي الذي طورته “سدايا”، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز المبادرات الوطنية لقياس جاهزية الجهات الحكومية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومتابعة مستوى نضج تطبيقاتها، وتقديم توصيات إستراتيجية تسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الاستخدام المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي. وأوضح أن المؤشر يعتمد على إطار علمي متكامل يضم ثلاث ركائز رئيسة، وسبعة أبعاد، وثلاثة وعشرين معياراً فرعياً، مما يتيح تقييماً شاملاً لمستوى نضج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، ويدعم صناعة القرار، ويرفع كفاءة تنفيذ المبادرات الوطنية، ويعزز جاهزية القطاع الحكومي لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة.
وأشار التقرير إلى أن تجربة المملكة تعكس رؤية إستراتيجية واضحة لبناء اقتصاد ذكي قائم على البيانات، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الأطر التنظيمية، وتمكين الكفاءات الوطنية، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنيات الناشئة، وشريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التقرير امتداداً للحضور المتنامي للمملكة في التقارير والمؤشرات والمحافل العالمية ذات العلاقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، ويعكس ما حققته من تقدم في بناء منظومة وطنية متكاملة تقودها “سدايا”، ترتكز على الحوكمة والابتكار وتمكين القدرات الوطنية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.





