أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المنضوية تحت لواء الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، أنها تمكنت من بسط سيطرتها مجدداً على منطقة “خزان أورشي” الواقعة في ولاية شمال دارفور غربي البلاد، وذلك إثر مواجهات عنيفة خاضتها ضد قوات الدعم السريع.
أهمية استراتيجية وإنسانية
تحظى منطقة خزان أورشي بأهمية بالغة على الصعيدين الميداني والإنساني، إذ تمثل المصدر الرئيسي للمياه في محلية أمبرو التي تعاني من نقص حاد في الموارد المائية. فضلاً عن ذلك، فإن موقعها في الجزء الشمالي الغربي من ولاية شمال دارفور يمنح السيطرة عليها تأثيراً كبيراً في حركة تنقلات السكان وإيصال المساعدات الإغاثية والإمدادات إلى المناطق المتضررة.
تفاصيل العملية العسكرية
أصدرت القوة المشتركة بياناً مقتضباً قالت فيه: “استطاعت قواتكم المشتركة، صباح اليوم، شن هجوم مباغت على منطقة خزان أورشي، وتكلل بفرض السيطرة الكاملة على المنطقة وطرد ميليشيا الدعم السريع”. وأرفقت القوة بيانها بمقاطع فيديو نشرتها على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، زعمت أنها تظهر عناصرها وهم ينتشرون في أرجاء المنطقة المستعادة.
وحتى الساعة 16:33 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تصريحات من قبل قوات الدعم السريع تعليقاً على هذه التطورات.
خلفية الصراع على المنطقة
يأتي هذا الإعلان بعد نحو شهر من سيطرة قوات الدعم السريع على خزان أورشي، حيث أكدت قيادات ميدانية تابعة لها في الخامس عشر من يونيو الماضي أنها باتت تسيطر على المنطقة التابعة لمحلية أمبرو، وذلك إثر هجوم شنته في اليوم السابق.
وكانت المقاومة الشعبية في شمال دارفور قد ذكرت آنذاك أن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة مدنيين، وإحراق ونهب ثماني قرى تقع في محيط الخزان، مما أدى إلى نزوح آلاف السكان صوب المناطق المجاورة.
من جانبه، اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية السكان.
توزيع السيطرة في السودان
تُظهر خريطة الصراع في السودان أن قوات الدعم السريع تسيطر على ولايات دارفور الخمس بكاملها، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما زالت في قبضة الجيش. في المقابل، يبسط الجيش نفوذه على معظم الولايات الثلاث عشرة المتبقية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في البلاد على وقع الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي اندلعت في أبريل 2023 على خلفية خلاف حول مسألة توحيد المؤسسة العسكرية. وقد أدى النزاع إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد 13 مليون شخص من منازلهم.





