السفارة التركية في دمشق تحيي ذكرى يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية

15/07/2026 17:51

أقامت السفارة التركية بالعاصمة السورية دمشق، فعالية خاصة بمناسبة إحياء ذكرى “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” الذي يصادف الخامس عشر من يوليو/تموز، وذلك بحضور السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، إلى جانب عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والمؤسسات المحلية ووسائل الإعلام.

افتتاح الفعالية بوقفة صمت ونشيد وطني

ووفقاً لمراسل وكالة الأناضول، فقد انطلق البرنامج بالوقوف دقيقة صمت، تلاها عزف النشيد الوطني التركي، ثم عرض فيلم قصير يوثق وقائع محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يوليو عام 2016.

كما تضمنت الفعالية عرض رسالة مصورة أعدها رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، وجاءت ضمن أنشطة ندوة حملت عنوان “في الذكرى العاشرة لـ15 تموز: الإرادة إرادتنا.. والنصر نصرنا”.

السفير يلماز: تنظيم غولن تهديد عابر للحدود

وألقى السفير نوح يلماز كلمة خلال الفعالية، أكد فيها أن تنظيم غولن الإرهابي لا يستهدف تركيا فحسب، بل هو تنظيم إرهابي وشبكة جريمة منظمة تتجاوز الحدود، وتسعى إلى التسلل إلى مؤسسات الدول التي تنشط فيها.

وأشار يلماز إلى أنه كان شاهداً بنفسه على محاولة الانقلاب بصفته موظفاً في الدولة، مؤكداً أن ما جرى في تلك الليلة كان اعتداءً خطيراً على النظام الدستوري والديمقراطية والإرادة الشعبية في تركيا.

وأوضح أن تماسك الشعب التركي ومؤسسات الدولة هو الذي أفشل محاولة الانقلاب، وأثبت للعالم أن لا قوة تعلو على إرادة الشعب.

جهود مكافحة الإرهاب والعلاقات مع سوريا

وبيّن يلماز أن تنظيم غولن يتخفى تحت واجهات متعددة، منها التعليم والعمل المدني والأنشطة الدينية، بهدف التسلل إلى مؤسسات الدول وتسخيرها لخدمة أجندته. وشدد على أن جهود تركيا في مكافحة التنظيم أضعفته إلى حد كبير على المستوى الدولي، لكنه لا يزال يواصل حملاته الدعائية ويسعى إلى توطيد علاقاته مع الجهات المعادية لتركيا.

وفيما يتعلق بسوريا، قال يلماز إن نظام بشار الأسد المخلوع اتخذ موقفاً داعماً للانقلابيين خلال محاولة الانقلاب عام 2016، في حين وقف كثير من السوريين والجهات التي تتولى إدارة البلاد اليوم إلى جانب تركيا. وتابع: “لقد اتضح آنذاك من يقف مع الديمقراطية ومن يقف مع الانقلابات”.

وأوضح يلماز أن تركيا أطلقت بعد إفشال محاولة الانقلاب بفترة وجيزة عملياتها العسكرية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود، وأن تطهير مؤسسات الدولة من عناصر تنظيم غولن عزز القدرات الأمنية للبلاد.

مرحلة جديدة من العلاقات التركية السورية

ولفت السفير التركي إلى أن العلاقات التركية السورية تدخل مرحلة جديدة تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة وحسن الجوار. وشدد على أن مكافحة الإرهاب، وتعزيز مؤسسات الدولة، وصون إرادة الشعوب مسؤولية مشتركة بين البلدين والمنطقة.

وقال: “نحن مصممون على مواصلة نضالنا المشترك مع أصدقائنا السوريين ضد جميع التنظيمات الإرهابية، سواء كان تنظيم غولن أو بي كي كي أو داعش أو أي تنظيم آخر”.

واختتم يلماز كلمته باستذكار شهداء الخامس عشر من يوليو بالرحمة والامتنان، معرباً عن شكره للمصابين الذين تصدوا لمحاولة الانقلاب.

يُذكر أن تركيا شهدت منتصف يوليو عام 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. وأعلنت الحكومة التركية يوم 15 يوليو من كل عام “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، تخليداً لذكرى 253 شهيداً استشهدوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *