أطلق أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، اليوم الثلاثاء، من مكتبه في ديوان الإمارة، حزمة واسعة من المشاريع التنموية والاستثمارية والمجتمعية في محافظة القطيف، يبلغ إجمالي قيمتها أكثر من 900 مليون ريال. وجرت مراسم التدشين بحضور أمين المنطقة الشرقية فهد بن محمد الجبير.
أهداف تنموية شاملة
تندرج هذه المشاريع ضمن خطط أمانة المنطقة الشرقية الرامية إلى تطوير الخدمات البلدية وتحسين جودة البنية التحتية، ورفع كفاءة شبكات الطرق، فضلاً عن التوسع في المساحات الخضراء. كما تستهدف تنمية الأصول البلدية وإيجاد وجهات نوعية تسهم في تجويد المشهد الحضري، ورفع مستوى جودة الحياة، وإنعاش الحركة الاقتصادية والاستثمارية في المحافظة.
وأكد الأمير سعود بن نايف خلال التدشين أن الدعم المستمر الذي يتلقاه القطاع البلدي من القيادة الرشيدة -أيدها الله- كان عاملاً محورياً في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية، تسهم في تطوير الخدمات وتعزيز التنمية العمرانية ورفع كفاءة البنية التحتية في مختلف مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.
وشدد أمير المنطقة على ضرورة مواصلة الجهود لإنجاز المشاريع وفق أعلى مستويات الجودة والكفاءة، بما يدعم البيئة الاستثمارية، ويؤمن مرافق وخدمات متكاملة تلبي احتياجات المواطنين والزوار، وتعزز مسارات التنمية المستدامة.
تكامل الجهود لتحقيق أثر ملموس
من جانبه، أوضح أمين المنطقة الشرقية فهد الجبير أن هذه المشاريع تعكس التكامل بين الجهات المختلفة لتحويل الخطط التنموية إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على السكان والزوار. وأشار إلى أن المشاريع تجمع بين تطوير البنية التحتية، وزيادة المسطحات الخضراء، وتنمية الوجهات الاستثمارية، ودعم المبادرات المجتمعية، مما يسهم في رفع جودة الحياة وتحقيق أثر تنموي يدوم، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز جاذبية المحافظة للاستثمار والسياحة.
مشاريع الطرق: تحسين الحركة المرورية والسلامة
كشف الجبير أن المشاريع تضمنت افتتاح ثلاثة مشاريع رئيسية لتطوير شبكة الطرق بطول إجمالي يبلغ 9500 متر، وبتكلفة تتجاوز 178 مليون ريال. تهدف هذه المشاريع إلى رفع كفاءة الحركة المرورية، وتسهيل الوصول إلى مختلف أرجاء المحافظة، وتعزيز الترابط بين أجزائها، وتقليل زمن الرحلات، وتحسين مستويات السلامة والمظهر الحضري.
وتتوزع مشاريع الطرق على تطوير شارع الملك عبدالعزيز – المرحلة الأولى بطول 2500 متر وعرض 60 متراً، وشارع الرياض – المرحلة الأولى بطول 3 آلاف متر وعرض 40 متراً، وشارع شمال الناصرة بطول 4 آلاف متر وعرض 40 متراً. وتشمل أعمال التطوير تنفيذ السفلتة والإنارة، وإنشاء مسارات للمشاة، وشبكات لتصريف مياه الأمطار، وتركيب اللوحات الإرشادية، وتوفير مواقف للسيارات، وجلسات للاستراحة، وعناصر التشجير والتجميل الحضري، بالإضافة إلى مسار خاص بحافلات النقل العام.
الحدائق العامة: متنفسات خضراء قريبة من السكان
شملت المشاريع أيضاً افتتاح 15 حديقة موزعة على عدد من أحياء المحافظة، بمساحة إجمالية تتجاوز 71 ألف متر مربع، وبتكلفة إجمالية تبلغ 13 مليون ريال. تحتوي هذه الحدائق على مسطحات خضراء، وأشجار وشجيرات متنوعة، ومسارات للمشي، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، وجلسات للاستراحة، وعناصر إنارة وجمال بصري، إلى جانب المرافق والخدمات المساندة. تهدف هذه المشاريع إلى زيادة الرقعة الخضراء، وتوفير متنفسات آمنة وقريبة من السكان داخل الأحياء، وتشجيع النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية، وتحسين البيئة الحضرية، وتعزيز التماسك الاجتماعي وجودة الحياة.
مشاريع استثمارية كبرى: وجهات نوعية تدعم الاقتصاد
وتشمل الحزمة تدشين ثلاثة مشاريع استثمارية نوعية بإجمالي استثمارات يبلغ 720 مليون ريال. في مقدمتها مشروع مركز الأمير سلطان الحضاري باستثمار يبلغ 500 مليون ريال، ويقام على مساحة تتجاوز 153 ألف متر مربع، ليكون وجهة متكاملة للفعاليات والأنشطة الثقافية والسياحية والترفيهية. يليه مشروع تطوير سوق الخميس الشعبي بقيمة 120 مليون ريال، والمقام على مساحة 24 ألف متر مربع، ليكون وجهة تجارية وتراثية تحافظ على هويته الاجتماعية، مع تطوير البيئة العمرانية والخدمية ورفع جودة تجربة الزوار والمتسوقين. ثم مشروع تطوير متنزه سيهات باستثمار يبلغ 100 مليون ريال، كوجهة عائلية وترفيهية متكاملة تضم مساحات للترفيه والألعاب، ومسطحات خضراء، ومسارات للمشاة، وجلسات عائلية، ومرافق خدمية. تسهم هذه المشاريع في تنمية الأصول البلدية، وتطوير وجهات حضارية وسياحية وتجارية، وتعزيز استدامة الإيرادات، وفتح آفاق أوسع لمشاركة القطاع الخاص.
مبادرات مجتمعية: استثمار في جودة الحياة
وشمل التدشين مشروعين ضمن مبادرات المشاركة المجتمعية، بإجمالي استثمارات يبلغ 8.5 ملايين ريال. الأول هو تطوير دوار سيهات بقيمة 5 ملايين ريال على مساحة 10,500 متر مربع، والثاني إنشاء حديقة الحرفيين بقيمة 3.5 ملايين ريال على مساحة 3 آلاف متر مربع.





