أعرب صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، عن امتنانه لسعادة ولي العهد على دعمه السخي للقمة، مشيراً إلى أن هذه الرعاية تعكس اهتمام القيادة المستمر بتقوية نظام الأمن الداخلي وتعزيز الأدوات التقنية التي تسهم في حماية المجتمع وتدعم التحول الرقمي في القطاعات الأمنية على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي.
قمة الأمن والتقنية كمنصة دولية للتبادل المعرفي
أكد سموه أن الفعالية تمثل منتدى دوليًا لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وأنها تُكمل مساعي المملكة في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، لتواكب السرعة المتزايدة للتغيرات والتحديات المستقبلية.
تعزيز التعاون وتوحيد الجهود الدولية
أوضح الوزير أن القمة ستسهم في تقوية التعاون بين الدول، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، كما ستتيح للمشاركين استكشاف فرص واعدة ومواجهة التحولات المتوقعة في المجالات الأمنية والتقنية، مما يعزز الكفاءة التشغيلية، ويقوي الجاهزية، ويحافظ على المكتسبات الوطنية.
برنامج “شهر الأمن والتقنية” والفعاليات المصاحبة
تشتمل القمة على مجموعة من الفعاليات المتخصصة التي تُعد من الأكبر في المنطقة، وعلى رأسها “شهر الأمن والتقنية” الإثرائي، الذي يضم برامج متخصصة، لقاءات معرفية، وورش عمل تقنية تُنظم بالتعاون مع هيئات عالمية رائدة، بهدف إغناء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في شتى المجالات الأمنية والتقنية.
كما ستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر ساحة للتواصل بين الجهات الحكومية، القطاع الخاص، المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، لتقوية الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، التقنيات الناشئة، المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية، حوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تعرض أحدث ما وصل إليه الصناعات الأمنية والتقنية على مستوى العالم.
مسابقة سيف العالمية للابتكار الأمني (SAIIF)
تشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة “سيف” العالمية للابتكار الأمني والتقني (SAIIF)، التي تُعد الأكبر عالميًا في هذا المجال، وستُقام في الرياض بين 19 و21 نوفمبر 2026، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والموهوبين التقنيين من مختلف دول العالم.
تركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدة محاور حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، التقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، الأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني. وتبلغ قيمة الجوائز الممنوحة خمس ملايين ريال، ما يعزز تنافسية المتسابقين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
يُذكر أن تنظيم هذه القمة يأتي بعد نجاح مؤتمر “أبشر” 2025، الذي حطم ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس لأكبر هاكاثون عالمي، حيث شارك أكثر من ستين جلسة رئيسية، بالإضافة إلى ثمانين ورشة عمل قدمها نحو مائة وخمسون متحدثًا، إلى جانب عشرة مناطق تفاعلية أسهمت في إغناء تجربة الزوار.
من المتوقع أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية (GSTS) مكانة الرياض كمركز عالمي للابتكار الأمني والتقني، وتعزز دور المملكة كشريك دولي مؤثر في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، وتُعَد منصة رائدة لتطوير حلول مبتكرة وبناء شراكات نوعية على الصعيد العالمي.





