أعلنت واشنطن عن دخول مساعيها للحد من التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران إلى مرحلة حساسة، بعد أن وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوة صريحة للجانبين بوقف القتال فوراً. يأتي هذا بعد أن تجددت الاشتباكات العسكرية بين الطرفين لأول مرة منذ الإعلان عن هدنة قبل شهرين، ما أثار مخاوف متزايدة من انزلاق مسار التهدئة إلى الانهيار.
دعوة ترامب للوقف الفوري
أكد الرئيس ترامب يوم الاثنين أن إسرائيل وإيران يجب أن يتوقفا على الفور عن تبادل الضربات، مشدداً على ضرورة تجنب أي خطوات قد توسع دائرة الصراع. وكتب في حسابه على منصة “تروث سوشيال” أن كلا الطرفين يسعيان إلى إنهاء القتال فوراً، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية للتوصل إلى اتفاق سلام ما زالت جارية.
الضغوط والعقوبات المستمرة
صرّح ترامب أن العقوبات والضغوط التي فرضتها الولايات المتحدة ستبقى سارية بكل قوتها حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، معرباً عن أمله في أن تسير المفاوضات بسرعة بعيداً عن أي عوائق قد تعيق فرص التسوية. وأوضح أن استمرار هذه الإجراءات يهدف إلى دفع الطرفين إلى طاولة الحوار.
تصعيد جديد واختبار للهدنة
جاءت تصريحات ترامب في ظل وقوع تبادل جديد للضربات بين إسرائيل وإيران، وهو ما اعتُبر اختباراً صعباً لوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه سابقاً. وقد أعقل هذا التطور من الآمال المتوقعة لتحقيق تسوية تنهي حالة التوتر المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
جهود أمريكية لمنع التصعيد
تزامن الضربات الإسرائيلية على أهداف داخل إيران مع حملة مكثفة من الولايات المتحدة لمنع تفاقم الوضع. فقد دعا ترامب قبل ساعات إلى امتناع إسرائيل عن الرد العسكري على طهران، في محاولة للحفاظ على فرص التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
ووفق ما نقل الصحفي باراك رافيد عن ترامب، سيتواصل الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه عدم الرد على هجمات إيران، مشيراً إلى أن الطرفين قد نفّذا بالفعل ضربات متبادلة وأن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من العمليات العسكرية.
تجري هذه التطورات ضمن إطار جهود دبلوماسية مستمرة تقودها واشنطن للحفاظ على مسار التهدئة ودفع جميع الأطراف نحو اتفاق دائم. وتتابع الأوساط الدولية عن كثب مآل الأزمة وتأثيراتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد الدعوات إلى ضبط النفس وتفضيل الحلول السياسية لتجنب توسيع رقعة النزاع.





