فريق طبي في مدينة الملك سعود الطبية ينقذ طفلاً من إصابة قاتلة بالرقبة

10/06/2026 13:31

عانت أسرة صبي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره لحظات عصيبة بعد حادث مروع، تحوَّلت فيه المأساة إلى قصة نجاح ملهمة بفضل جهود أطباء مدينة الملك سعود الطبية الذين نجحوا في إنقاذ حياته بعد إصابة بالغة في الرقبة كادت أن تقصّ مستقبل الطفل.

تفاصيل الحادث

وقع الحادث عندما اصطدم الطفل بسلك معدني أدى إلى شق عميق امتد من الأذن إلى الأخرى، مسبّباً نزيفاً شديداً وإصابات جسدية خطيرة هددت حياته على الفور. وبعد تلقي البلاغ من مستشفى المزاحمية، تفاعلت مدينة الملك سعود الطبية بسرعة لتفعيل إجراءات الاستجابة العاجلة.

نقل الطفل إلى المدينة الطبية

تم نقل الطفل على متن سيارة إسعاف طارئة إلى المدينة الطبية، حيث كان فريق الطوارئ بانتظاره. فور وصوله إلى قسم الطوارئ، نُقل مباشرةً إلى غرفة العمليات وهو في حالة حرجة للغاية.

الإصابات المكتشفة

أظهرت الفحوصات وجود مجموعة من الإصابات المعقَّدة، شملت تمزقاً كاملاً في عضلات الرقبة الأمامية، تمزقاً في البلعوم والحنجرة، وانفصالاً كلياً للسان عن البلعوم، إلى جانب كسور متعددة في الفك السفلي والعظم اللامي. هذه الإصابات النادرة تستلزم تدخلاً جراحياً دقيقاً وفوريًا.

العملية الجراحية

قاد فريق جراحة الإصابات الدكتور طارق السياحي، استشاري جراحة الإصابات، بينما شارك في العملية الدكتور خالد الطوير، استشاري جراحة الإصابات وجراحة الرأس والرقبة والوجه والفكين. استغرق الجهد الجراحي ساعات طويلة من العمل المتواصل لإعادة بناء الأنسجة المتضررة، السيطرة على النزيف، وضمان استمرارية مجرى التنفس، مما أعاد الأمل للطفل وعائلته.

مرحلة ما بعد الجراحة

انتقل الطفل إلى وحدة العناية المركزة للأطفال حيث خضع لمتابعة دقيقة من الفرق المتخصصة. تدريجياً بدأت المؤشرات الحيوية تتحسن، وانتقل من مرحلة الخطر إلى مرحلة التعافي، ليُسمح له في النهاية بالخروج من المستشفى وهو في حالة صحية جيدة ويتعافى بالكامل.

تُظهر هذه الحالة مثالاً واضحاً على تكامل التخصصات الطبية وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ، وتبرز الإمكانيات المتقدمة لمدينة الملك سعود الطبية في التعامل مع الإصابات المعقدة وإنقاذ الأرواح. وعاد الطفل إلى أسرته ليستأنف حياته الطبيعية، بينما تظل قصته شهادة حية على جهود الفرق الطبية التي تعمل بصمت لإرساء قيم إنقاذ الحياة كأسمى إنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *