المنتخب السعودي يسعى لاستعادة بريق 1994 في مونديال 2026

10/06/2026 01:01

تسعى السعودية، المستضيفة لمونديال 2034، إلى أن تكون مشاركتها السابعة في كأس العالم فرصة لتكرار أفضل ما حققته في أول ظهور لها على أرض أمريكا عام 1994، حين وصلت إلى الدور الثاني قبل أن تُقصيها السويد.

تطلعات المدرب اليوناني جورجيوس دونيس

على الرغم من أن الأخضر احتل صدارة مجموعة صعبة تضم إسبانيا، الأوروغواي، والرأس الأخضر، أبدى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس تفاؤله بالمستقبل. صرح بحماس: “تعلَّم اللاعبون السعوديون الكثير من زملائهم ذوي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية”. وأضاف أن “الموهبة موجودة بوفرة بين اللاعبين، ويمكننا تقديم أقصى ما لدينا”.

تحديات استقطاب النجوم الأجنبية

اعترف دونيس أن الإنفاق الضخم للمملكة لجلب نجوم أجانب إلى الدوري المحلي أثر على فرص اللاعبين السعوديين في التواجد داخل الملاعب. لكنه أمل أن ينعكس التفاعل مع أفضل اللاعبين الأوروبيين على مستوى المنتخب ونتائجه في البطولة.

بعد فوز مبهج على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية نجم البرتغال كريستيانو رونالدو ضمن مشروع رياضي كبير جذب أيضاً نجومًا من أوروبا مثل الفرنسي كريم بنزيمة، ما أسهم في رفع مستوى الدوري المحلي، لكنه أدى إلى تقليل دقائق اللعب لللاعبين المحليين.

نتائج سلبية وتأثيرها على الجهاز الفني

تراجع أداء الأخضر أدى إلى فشل الفريق في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، فاضطر للالتحاق بملحق التصفيات وفاز بفارق أهداف ضئيل على العراق. تلاحق الهزائم في المباريات الودية، ما أسفر عن إقالة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار في مرحلته الثانية، وتعيين جورجيوس دونيس، خبير الدوري السعودي، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وفي تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس عقب قرعة كأس آسيا، أشار دونيس إلى أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت، مشيراً إلى التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الأجانب وصعوبة التوفيق بينهم وبين المنتخب الوطني.

آراء خبراء ومحليين حول الوضع الحالي

أشار المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، الذي كان مدربًا للمنتخب السعودي في السابق، إلى أن وجود نجوم أجانب قد يخلق ضغطًا على “الصقور الخضر”، موضحًا أن 20 لاعبًا من الفريق يبقون احتياطيين في المباريات المحلية ولا توجد حلول واضحة لهذه المشكلة.

تُظهر التشكيلة الحالية للمنتخب وجود محترف واحد فقط من اللاعبين المحليين، وهو الظهير سعود عبدالحميد الذي يلعب في صفوف لانس الفرنسي.

مع توسعة البطولة إلى 48 منتخبًا، وإمكانية صعود أفضل ثمانية فرق إلى الدور الثاني، يبقى الأمل معقودًا على تكرار إنجاز 1994 والانتقال إلى مرحلة الإقصائيات.

أشار أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي، سايمون تشادويك، إلى أن الضغط لتقديم أداء أفضل يأتي بعد بطولة قطر 2022 التي شهدت فوزًا على الأرجنتين ثم هزائم من بولندا والمكسيك، معتبرًا أن مونديال 2026 يمثل محطة حاسمة في مسار الوصول إلى عام 2034.

يؤكد تشادويك أن التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت في عام 2022، وبالتالي من المتوقع أن يظهر عام 2026 التقدم المحرز، مشيرًا إلى ضرورة تحديد أهداف واضحة وآلية لتقييم مدى التقدم نحوها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *