تواصل العاصمة المقدسة في العام 2026 مسيرتها نحو التحول العمراني والحضري الشامل، بهدف رفع جودة الحياة وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعزيز كفاءة الخدمات والمرافق العامة، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والدينية للمدينة. ويأتي هذا التوجه متسقاً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مدن أكثر استدامة وازدهاراً.
مشروعات تنموية وتطوير شبكات الطرق
تتجلى معالم هذا التحول من خلال المشروعات التنموية الكبرى، وتطوير شبكات الطرق والنقل، وتحسين المشهد الحضري، وتوسيع المساحات الخضراء، فضلاً عن توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية في إدارة المدينة ورفع كفاءة الخدمات البلدية. وتبرز خصوصية مكة العمرانية بطبيعتها الجغرافية وتضاريسها الجبلية وكثافة الحركة البشرية، خصوصاً خلال مواسم الحج والعمرة وشهر رمضان، مما يجعل التخطيط الحضري يشمل إدارة الحشود وتيسير التنقل وتعزيز السلامة ورفع كفاءة البنية التحتية.
اقرأ أيضاً: نحو مدينة خضراء.. استخدام الإسكوتر والدراجات الهوائية كوسائل نقل في مكة
وتؤدي الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة دوراً محورياً في صياغة التوجهات الاستراتيجية للتنمية الحضرية، وتنسيق البرامج والمشروعات الهادفة إلى تحسين البيئة العمرانية وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بتجربة السكان والزوار. وفي السياق ذاته، تواصل أمانة العاصمة المقدسة جهودها في تطوير المشهد الحضري عبر تنفيذ مشروعات التشجير والتجميل، وتحسين الطرق والأرصفة، وتطوير الحدائق والمرافق الترفيهية، وتعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي، ورفع كفاءة شبكات الطرق والإنارة والجسور والأنفاق.
اقرأ أيضاً: طيران ناس راعٍ ذهبي لمؤتمر الحج 2026 ويبرم شراكات لتيسير خدمات المعتمرين
أرقام البنية التحتية: طرق وجسور وأنفاق
أوضحت الأمانة أن أطوال شبكة الطرق في مكة المكرمة تبلغ 8,041,454 متراً طولياً، بينما تبلغ في المشاعر المقدسة 595,411 متراً طولياً. وتضم منظومة الإنارة نحو 145 ألف برج وعمود إنارة في مكة، و5 آلاف في المشاعر المقدسة. وفي مجال التنقل، أشارت الأمانة إلى وجود 211 جسراً في مكة المكرمة، و62 نفقاً للمشاة والمركبات، و20 جسراً للمشاة، مما يسهم في تعزيز الترابط بين الأحياء وتسهيل حركة المركبات والمشاة وتحسين الوصول إلى المواقع الحيوية.
المساحات الخضراء والحدائق العامة
تضم مكة المكرمة 294 حديقة عامة، إلى جانب الساحات العامة وملاعب الأطفال والمرافق الترفيهية، بمساحة إجمالية تبلغ 2,039,993 متراً مربعاً للحدائق والساحات وملاعب الأطفال، وذلك ضمن جهود تعزيز الرقعة الخضراء وتوفير متنفسات حضرية. وأكدت الأمانة أن التوسع في إنشاء الحدائق وتطوير المرافق العامة والتشجير يأتي ضمن أولوياتها لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين البيئة الحضرية وتوفير مساحات خضراء متكاملة تتناسب مع احتياجات السكان والزوار.
التقنيات الذكية والحفاظ على التراث
تبرز المشروعات التقنية والرقمية من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء والحلول الذكية في إدارة المرافق والخدمات، مما يدعم التحول نحو مدينة ذكية تعتمد على الابتكار في إدارة مواردها. ويظل الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لمكة المكرمة جزءاً أساسياً من التطور الحضري، إذ تمثل المواقع التاريخية والمعالم والأسواق القديمة عناصر أصيلة في هوية المدينة، ويجري العمل على تطوير محيطها العمراني لتحقيق التوازن بين الحداثة وصون الموروث الحضاري.
يمتد التخطيط الحضري في مكة ليشمل بناء بيئة متكاملة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، وتوفر فرص المشاركة المجتمعية وتحفز الاستثمار وتدعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يعزز مكانة المدينة في مواجهة التحولات المستقبلية.
المزيد في قسم محليات






