آل الشيخ يوجه الدعاة الرسميين وغير الرسميين بعدم الخوض في الخلافات الفكرية والفقهية بالدول الأخرى

06/08/2026 17:01

توجيه وزاري بضبط الخطاب الدعوي

وجّه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، جميع فروع الوزارة المنتشرة في مناطق المملكة العربية السعودية، بضرورة التأكيد على الدعاة — سواء كانوا رسميين أو غير رسميين ممن حصلوا على التصريح عبر نظام «تيسير» — بالامتناع عن التدخل في القضايا والخلافات والنقاشات ذات الطابع العقدي والفكري والفقهي التي تثار في بلدان أخرى. يأتي هذا التوجيه في إطار الحرص على ضبط الخطاب الدعوي، والحفاظ على سمعة علماء المملكة، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال.

ملاحظات سابقة وتداعيات التدخل

أشار التوجيه إلى ما رصدته الوزارة من قيام بعض الدعاة بالتدخل في ما يثار في دول أخرى من قضايا وخلافات تتعلق بمسائل عقدية وفقهية وتوجهات فكرية، وهو ما يسبب إحراجاً للمملكة وعلمائها، ويسهم في إثارة النعرات والفتن. وأكد التوجيه أن الوزارة تحرص على ضبط الخطاب الدعوي، والمحافظة على سمعة علماء المملكة، وعدم تعريضهم للمناكفات والإساءة من قبل البعض في تلك الدول.

الالتزام بالهدي النبوي ومبادئ الوسطية

وشدد التوجيه على ضرورة التأكيد على جميع الدعاة الرسميين وغير الرسميين المصرح لهم في نظام «تيسير» بعدم التدخل فيما يثار في الدول الأخرى من جدل أو نقاشات عقدية وما شابهها، والنأي بأنفسهم عن الدخول في أمور تؤجج الفتن، امتثالاً للهدي النبوي الكريم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه» رواه البخاري ومسلم. كما أكد التوجيه على التزام الدعاة بمبادئ الوسطية والاعتدال، والرحمة، ونبذ العنف والتطرف والغلو، مستشهداً بقول الله تعالى واصفاً نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

عقوبات المخالفين وإحالتهم للجهات المعنية

وأكد التوجيه أنه في حال عدم التزام أي من الدعاة — كائناً من كان — بما ورد في هذا التوجيه، فسيتم استبعاده من نظام «تيسير»، ومنعه من جميع الأنشطة الدعوية، وإحالته إلى الجهات المعنية لتقرر ما يتخذ بشأنه وفقاً للتعليمات والأنظمة لديها. ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ترسيخ الخطاب الدعوي المعتدل، وصيانة مكانة علماء المملكة، وتوجيه الدعاة إلى ما يحقق المصالح الشرعية، ويجنبهم الخوض في القضايا التي تثير الفتن أو تؤدي إلى المناكفات والإساءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *