إعلان مقاطعة جلسات الحكومة
أعلن الوزير جو الصدي، المسؤول عن الطاقة والمياه في لبنان، عن مقاطعته لجلسات الحكومة إلى أن تتحمل هذه الأخيرة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة، وحذر من أن المواطنين قد يواجهون أعباء إضافية بسبب أزمة المحروقات العالمية.
مطالبات الحكومة وتدابير مقترحة
خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الوزارة بالعاصمة بيروت، أشار الصدي إلى أن قراره لا يعني التخلي عن المسؤولية بل يعكس تمسكه بها ورفعاً لصوته نيابة عن المواطن اللبناني كي لا يحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية.
وأكد أنه سيستمر في أداء وظائفه بالوزارة وسيعمل على ضمان استمرار تقديم الخدمة العامة وحماية مصالح المواطنين.
وأوضح أنه قدم للحكومة مجموعة من الإجراءات لمواجهة الأزمة، منها سداد فواتير الكهرباء المستحقة على الوزارات والمؤسسات العامة، وسداد قيمة الفاتورة المترتبة على دعم المتضررين من الحرب، مما يسمح لمؤسسة كهرباء لبنان بشراء الفيول وضمان التزود.
ولفت إلى أن الاستجابة لطلب سداد فواتير المؤسسات العامة كانت «جزئية ومرة واحدة»، بينما لم يتلق طلب سداد كلفة الكهرباء المقدمة للمتضررين أي تجاوب حتى اليوم.
كما ذكر أن الوزارة اقترحت اعتماد تعرفة كهرباء متحركة بهدف زيادة ساعات التغذية وتقليل التكلفة الإجمالية على المواطنين، مؤكداً أن تكلفة كهرباء الدولة تبقى أقل من تكلفة المولدات الخاصة.
ملف الكهرباء والتعاون الإقليمي
وفيما يخص ملف الكهرباء، أوضح أن استجرار الكهرباء من سوريا لا يزال ينتظر إتمام الدراسة، بينما يجري بحث احتمال شراء الكهرباء من تركيا عبر الأراضي السورية.
وأضاف أنه التقى وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أثناء مشاركة الجمعية العامة للأمم التي عقدت في نيويورك خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وناقش معه سبل التواصل مع الجانب السوري لدراسة الجوانب التقنية لهذا المقترح.
سياق الأزمة المستمرة
ومن منذ عقود، يعاني لبنان من تأمين تيار كهربائي مستمر للمنسسات والمنازل، ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء لبضع ساعات يومياً بسبب ضعف في الشبكات ومحطات إنتاج الطاقة.
وختم الصدي تصريحه بأن على الحكومة تحمل مسؤولياتها عن قطاع الطاقة، محذراً من أن المواطنين سيتحملون كلفة عدم اتخاذ القرارات اللازمة.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة على إعلان الوزير مقاطعة جلساتها.






