أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تمديد المهلة المخصصة لتصحيح أوضاع التصرفات العقارية غير الموثقة لمدة عام واحد. وجاء هذا القرار إلى جانب الموافقة على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، والنظام الأساسي للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
قرارات استثمارية وتنموية جديدة
وافق المجلس على منح المستثمرين حق تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية مخصصة لمستفيدي الإسكان التنموي، مقابل حصولهم على ملكية نسبة من تلك الأراضي. كما صادق على انضمام وزارة الداخلية – ممثلة بالإدارة العامة للخدمات الطبية – إلى الاتحاد الدولي للمستشفيات.
وأكد المجلس أن المقرات الإقليمية للمؤسسات المالية المرخصة من وزارة الاستثمار يحق لها مزاولة الأنشطة المالية عابرة الحدود التي تعتمدها لجنة برنامج تطوير القطاع المالي. واعتمد أيضاً الحسابات الختامية لجامعات حائل وطيبة والقصيم والجوف عن أعوام مالية سابقة.
دعم دولي للتحالف البحري وإشادة بجهود غزة
عبر المجلس عن تقديره للدعم الدولي المتزايد الذي تحظى به المملكة بالانضمام إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته؛ في إطار جهودها الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وترسيخ العمل متعدد الأطراف لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
وتطلع المجلس إلى أن يشكل الاتفاق التاريخي لنزع السلاح في قطاع غزة منطلقاً لمسار سياسي شامل يؤدي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. وأثنى على الجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز.
استعدادات إنسانية وتقارير دولية واتصالات دبلوماسية
نوه المجلس إلى حرص المملكة على دعم عملها الإنساني والإغاثي وتوسيع آفاقه، من خلال تنظيم الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الإنساني في أبريل القادم، والذي أصبح منصة عالمية بارزة لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال وبناء الشراكات الإستراتيجية المستدامة وتيسير وصول المساعدات إلى الفئات المحتاجة والمتضررة حول العالم.
ورحب المجلس بما ورد في تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي أكد مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التحديات، مستنداً إلى الأسس الاقتصادية المتينة والبنية التحتية المتنوعة وكفاية التخطيط المالي طويل المدى والاستقرار المالي والنقدي، والإصلاحات الهيكلية المنفذة في إطار رؤية السعودية 2030 التي قادت عقداً كاملاً من التحول الاقتصادي، وعززت الأطر المؤسسية والأداء والتنوع الاقتصادي والتحسن في مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم، وتحقيق عدد من المستهدفات قبل موعدها المحدد.
وأطلع ولي العهد المجلس على مضمون الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي تناول تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد المملكة ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.
كما أحاط المجلس بمجمل الاتصالات الهاتفية مع عدد من الملوك والرؤساء، وما جرى خلالها من استعراض آفاق التعاون بين المملكة وبلدانهم في مختلف المجالات، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
إنجازات واتفاقيات دولية
استعرض مجلس الوزراء تقارير ومؤشرات عدد من البرامج والإستراتيجيات الوطنية، مشيداً بالمنجزات التي حققها برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وما أثمرته مبادراته ومشاريعه المتعددة من تطوير مستمر يعكس الحرص الدائم للمملكة على العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وتقديم أجود الخدمات للحجاج والمعتمرين.
وافق المجلس على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة وحكومة الإكوادور، واتفاقية مع كازاخستان بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني مع إسبانيا. كما وافق على اتفاقية تعاون مع الصومال في مجال النقل البحري، ومذكرة تفاهم مع تركيا للتعاون في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، وفوض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة وكلية “كي دي آي” للسياسة العامة والإدارة في معهد كوريا للتنمية، والتوقيع عليه.





