أرهورمان من أنقرة: سنواصل التنسيق مع تركيا للوصول إلى حل عادل في قبرص

شارك
أرهورمان من أنقرة: سنواصل التنسيق مع تركيا للوصول إلى حل عادل في قبرص

أعلن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، طوفان أرهورمان، أن بلاده ستواصل العمل بالتنسيق والتعاون الوثيق مع تركيا من أجل تحقيق حل عادل ومستدام في جزيرة قبرص.

جاءت تصريحات أرهورمان، يوم الجمعة، خلال كلمته في القمة الثالثة عشرة لمجلس رؤساء دول منظمة الدول التركية، التي استضافتها العاصمة أنقرة تحت شعار “القرن التركي: الوحدة في اللغة والفكر والعمل”، وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

منظمة الدول التركية وعضوية شمال قبرص

تضم منظمة الدول التركية خمس دول أعضاء هي: تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، في حين تتمتع كل من تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.

وأكد أرهورمان أن جميع مساعي بلاده ترتكز على تعزيز السلام والاستقرار والتعاون في الجزيرة والمنطقة، مشيراً إلى أن اندماج الشعب القبرصي التركي مع العالم والجهود الرامية إلى حل القضية القبرصية هما عمليتان متكاملتان تدعم كل منهما الأخرى.

وأضاف أن بلاده تطمح إلى تحويل منطقة شرق المتوسط إلى فضاء يسوده الاحترام المتبادل والتعاون الشامل والازدهار المشترك، بدلاً من التوتر وسياسات الإقصاء.

وأوضح أن جمهورية شمال قبرص التركية ترغب في مواصلة الإسهام في أعمال منظمة الدول التركية، التي انضمت إليها بصفة مراقب خلال قمة سمرقند عام 2022، وتطوير علاقاتها مع الدول الشقيقة في جميع المجالات.

عزلة جائرة وحقوق إنسان

وأشار أرهورمان إلى أن القبارصة الأتراك يعانون منذ سنوات من عزلة جائرة تحد من تواصلهم المباشر مع المجتمع الدولي وتطورهم الاقتصادي والاجتماعي واندماجهم مع العالم.

وشدد على أن التواصل الدولي في مجالات الثقافة والفنون والرياضة والعلوم والتعليم والاقتصاد يمثل قضية حقوق إنسان أساسية ينبغي معالجتها بعيداً عن الخلافات السياسية.

وقال إن الشعب القبرصي التركي أظهر مراراً رغبته في الاندماج مع العالم والتوصل إلى حل عادل ودائم، من خلال إرادته المؤيدة للحل عام 2004 وموقفه البناء في المفاوضات اللاحقة.

ولفت إلى محاولات منع الشباب القبارصة الأتراك من المشاركة في المسابقات الرياضية الدولية، وعرقلة تنظيم الفعاليات الثقافية في شمال قبرص والتواصل المباشر مع العالم، معتبراً أن هذه الممارسات تضر ببناء الثقة وتهيئة الأجواء المناسبة للحل.

وبيَّن أنه لا توجد عقبات أمام إقامة علاقات وثيقة مع القبارصة الأتراك في المجالات العلمية والأكاديمية والثقافية والرياضية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية.

دعوة إلى تعاون ملموس

ودعا أرهورمان إلى تحويل التضامن المشترك إلى تعاون ملموس عبر برامج بحثية بين الجامعات، ومشروعات للتبادل الأكاديمي والثقافي، وتعزيز الروابط الرياضية، وتنظيم فعاليات فنية مشتركة.

وذكر أن شمال قبرص مستعدة، بما تمتلكه من خبرة في التعليم العالي وموارد بشرية شابة وإمكانات سياحية وموقع استراتيجي، لتصبح جسراً اقتصادياً وعلمياً وثقافياً بين العالم التركي وشرق المتوسط.

خلفية الانقسام القبرصي

يُذكر أن جزيرة قبرص تعيش انقساماً منذ عام 1974 بين شطر تركي في الشمال وآخر رومي في الجنوب، فيما رفض القبارصة الروم عام 2004 خطة قدمتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة.

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص، التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو 2017، لم تُعقد أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم في الجزيرة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *