قال وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف إن الموقع الجغرافي والإمكانات الاقتصادية وموارد الطاقة المتوفرة لدى الدول التركية تمنحها فرصاً واسعة لتعزيز دورها في مجالات النقل والتجارة وأمن الطاقة على الصعيد الدولي.
جاءت تصريحات بايراموف خلال كلمة ألقاها يوم الجمعة في القمة الثالثة عشرة لمجلس رؤساء دول منظمة الدول التركية، التي تستضيفها أنقرة برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
عضويات المنظمة وتوسعها
تضم منظمة الدول التركية خمس دول أعضاء هي تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان، بينما تحظى تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.
تهنئة بذكرى التأسيس وتحديات إقليمية
وهنأ بايراموف الشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ103 لتأسيس الجمهورية، التي احتفلت بها تركيا يوم الخميس الماضي، وشكر أنقرة على حسن الضيافة والتنظيم الرفيع المستوى للقمة.
وأشار إلى أن الصراعات العسكرية والتهديدات الأمنية الجديدة وانتهاكات مبادئ القانون الدولي تمثل تحديات خطيرة أمام الدول، مؤكداً أن أذربيجان تواصل أداء دور داعم للاستقرار والسلام في المنطقة.
استعادة السيادة وتطبيع العلاقات مع أرمينيا
أوضح بايراموف أن بلاده استعادت كامل وحدتها الترابية وسيادتها بعد إنهاء الاحتلال الأرميني الذي استمر نحو ثلاثين عاماً، وأن عملية تطبيع العلاقات بين باكو ويريفان لا تزال مستمرة في ظل سلام فعلي في المنطقة.
وأضاف أن أذربيجان تنتظر من أرمينيا اتخاذ الخطوات السياسية والقانونية اللازمة لتوقيع اتفاق السلام، معرباً عن رغبة بلاده في إحلال سلام دائم وموثوق في جنوب القوقاز والانتقال من مرحلة الصراع إلى التعاون.
وفي السابع والعشرين من سبتمبر 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم قره باغ، وبعد معارك استمرت 44 يوماً، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، استعادت باكو بموجبه السيطرة على محافظات كانت تحت السيطرة الأرمينية.
مشاريع النقل والممرات الاقتصادية
أكد بايراموف أن تطوير الممر الأوسط، وتشغيل ممر زنغزور، وتوسيع شبكات النقل بين الدول التركية، ستعزز إمكاناتها الاقتصادية. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على النقل العابر، بل يشمل تنمية التجارة المتبادلة والتعاون الصناعي والاستثمارات.
وأشار إلى دور أذربيجان، بصفتها مورداً موثوقاً لمصادر الطاقة التقليدية، في إنشاء ممرات للطاقة الخضراء والربط الرقمي بين آسيا الوسطى وأوروبا.
ويربط الممر الأوسط بين الصين والدول الأوروبية عبر كازاخستان وبحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، ويخفض مدة التسليم بين أوروبا وآسيا إلى 15 يوماً، ويحول تركيا إلى عمود فقري للتجارة يربطها مباشرة بـ21 دولة.
وفي أغسطس 2025، وقع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إعلاناً مشتركاً عقب قمة ثلاثية استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ويعرف الإعلان أيضاً بأنه خريطة طريق من أجل السلام بين أذربيجان وأرمينيا، فيما يندرج مشروع طريق ترامب من أجل السلام والازدهار الدولي ضمن بنوده. ويهدف المشروع، المعروف أيضاً باسم ممر زنغزور، إلى إنشاء بنى تحتية للسكك الحديدية والطرق البرية والطاقة والاتصالات.






