هاجمت طائرات مسيرة، في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، محطة كهرباء تقع في مدينة شندي التابعة لولاية نهر النيل شمالي السودان، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بالكامل، وسط تصاعد أعمدة الدخان من الموقع المستهدف.
شهادات عيان عن الهجوم
أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن طائرات مسيرة شنّت غارة على مدينة شندي في ولاية نهر النيل، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة أعقبها انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن المدينة. وأوضح الشهود أن الهجوم استهدف محطة شندي التحويلية تحديداً، وشوهدت ألسنة اللهب والدخان تتصاعد من المحطة.
كما تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر اندلاع النيران في محطة كهرباء المدينة. ولم تصدر أي جهة رسمية سودانية حتى الآن تعليقاً بشأن الهجوم أو حجم الأضرار والخسائر الناجمة عنه.
موجة هجمات متكررة على منشآت الطاقة
يأتي استهداف محطة شندي بعد يوم واحد من هجوم بطائرات مسيرة على محطة أم دباكر الحرارية بولاية النيل الأبيض، ومحطة كهرباء كادوقلي بولاية جنوب كردفان. وتشهد عدة ولايات سودانية هجمات متكررة بالطائرات المسيرة على منشآت الكهرباء منذ يوم الاثنين الماضي.
وفي يوم الأربعاء، استهدفت طائرات مسيرة محطة كهرباء مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان، بالإضافة إلى مواقع أخرى، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وفي يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية انقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من عدة ولايات، من بينها الخرطوم ونهر النيل، نتيجة خروج محطة كهرباء عن الخدمة إثر هجوم بطائرات مسيرة أُلقي باللوم فيه على قوات الدعم السريع.
وفي يوم الاثنين، أعلنت شركة كهرباء السودان أن قوات الدعم السريع استهدفت 5 محطات لتحويل الكهرباء بطائرات مسيرة في ولايات سنار جنوب شرقي البلاد، والقضارف شرقي البلاد، والجزيرة وسط السودان.
اتهامات وخلفية النزاع
توجه السلطات السودانية ومنظمات حقوقية اتهامات إلى قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، في حين أن الأخيرة لا تعلق عادة على هذه الاتهامات، وتصرّ على أنها تعمل من أجل “حماية المدنيين”.
ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023 حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت على خلفية خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية. وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل تفاقم حدة المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.






