العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش

شارك
العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش

إعلان انتهاء المهمة

في الثلاثين من سبتمبر 2026، أعلن رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش رسمياً، وذلك خلال حفل أقيم في بغداد بمناسبة “يوم السيادة”. وقال الزيدي إن هذا الإعلان يثبت أن التعاون بين القوات الصديقة والشعوب الصديقة أسهم في الانتصار على واحدة من أحلك صفحات التطرف والوحشية في التاريخ.

مرحلة ما بعد التحالف

أكد الزيدي أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، بل يمثل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره. حضر الحفل قائد قوات التحالف الأدميرال البحري ليام إم. هولين وقادة مختلف الصنوف العسكرية والتشكيلات الأمنية، وشهدوا تأكيد رئيس الوزراء على أن العراق يجني اليوم ثمار تضحيات جسيمة وجهود بطولية امتدت لسنوات، وأن بسط الأجهزة الأمنية سيطرتها على المشهد الأمني والميداني في أنحاء البلاد قد تحقق.

خلفية التشكّل والتطورات

وشار إلى أن وقوف العراقيين إلى جانب القوات المسلحة مكنها من إعادة تنظيم منظومات القيادة، وحشد الموارد، وتوحيد الجهود، والإمساك بزمام المبادرة. وثمن الزيدي الدعم الذي قدمته الدول المشاركة في التحالف، موجهاً الشكر والتقدير إلى جميع الدول الصديقة التي شاركت، وإلى قادتها وضباطها ومدربيها ومستشاريها الذين عملوا إلى جانب القوات الأمنية العراقية.

وبخصوص ما بعد انتهاء المهمة، أوضح أن التعاون الأمني سيظل مسارًا مفتوحًا مع الأصدقاء من التحالف الدولي وسيكون أكثر فاعلية وتركيزًا، بما يشمل توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لدعم الأمن والاستقرار. ووصف المرحلة الجديدة بأنها تقوم على سيادة العراق، وقوة مؤسساته، وجاهزية قواته، ووحدة قراره، والشراكات المتوازنة مع أصدقائه.

وأشار إلى أن انتقال مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة يشكل صيغة مؤسسية لإدارة هذا الجهد تحت سلطة الدولة وقيادتها العليا، وربط مرحلة ما بعد التحالف بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنه لا سلاح خارج مظلة القانون ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور وما دعت إليه المرجعية الرشيدة وما يريده الشعب.

واختتم الزيدي كلمته بالقول: “لقد انتهت المهمة بالانتصار، ومسؤولية حماية هذا الانتصار تقع اليوم على عاتقنا جميعا”.

يشار إلى أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تشكل عام 2014 بعد سيطرة “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/ آب من العام نفسه. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية. وفي سبتمبر/ أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، مع استمرار دعم عمليات مكافحة “داعش” في سوريا انطلاقاً من الأراضي العراقية حتى سبتمبر/ أيلول 2026 وفق الظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.

ومع إعلان انتهاء المهمة، تنتقل علاقات بغداد الأمنية مع الولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية، وتؤكد الحكومة العراقية استمرار مواجهة التهديد التنظيم بقواتها ومؤسساتها الأمنية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *