وزير الحرب الأمريكي يؤكد جاهزية الولايات المتحدة لاستئناف القتال مع إيران ويحث الحلفاء الآسيويين على رفع الإنفاق الدفاعي

30/05/2026 19:01

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث خلال مشاركته في منتدى “شانغريلا للدفاع” بسنغافورة أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة، وأنها “قادرة تماماً” على استئناف العمليات العسكرية إذا استدعت الحاجة، مشيراً إلى أن هذه القدرة تشمل القدرة على التحرك داخل البلاد وخارجها بفضل موازنة بين الذخائر المتقدمة تقنياً وتلك المنتجة بأعداد أكبر.

الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

وأوضح هيغسيث أن المفاوضين من الجانبين يعملون على إزالة العقبات التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي. وذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يُظهر صبراً ويطمح إلى إبرام “صفقة كبيرة” تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وأكد ترمب أنه سيعقد اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران، وهو اقتراح يهدف إلى تمديد الهدنة التي تم التوصل إليها في أوائل نيسان لمدة ستين يوماً إضافية، لتوفير الوقت اللازم للمفاوضين للوصول إلى حل دائم.

تداعيات الحرب على المنطقة والعالم

تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير في مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً.

تحذيرات هيغسيث من التعزيزات العسكرية للصين

في سياق متصل، حث وزير الحرب حلفاءه الآسيويين على رفع مستويات الإنفاق العسكري لمواجهة صعود القوة الصينية ومنع هيمنتها في المنطقة. وأشار إلى “القلق المشروع” إزاء التعزيزات العسكرية السريعة التي تشهدها بكين، مؤكدًا أن أي سيطرة واسعة النطاق في محيط الهادئ قد تخلّ بالتوازن الإقليمي وتهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.

أكد هيغسيث أن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على الذات هو العنصر الأساسي للردع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من شركائها الآسيويين رفع إنفاقهم الدفاعي إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار تعهد واشنطن باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها.

العلاقات مع الصين ونبرة متزنة

أعرب هيغسيث عن تفاؤله بتحسن العلاقات مع بكين مقارنةً بالسنوات السابقة، مشيراً إلى زيادة الاتصالات بين الجيشين مما يساهم في تخفيف التوترات. وأوضح أن اللقاءات المتزايدة مع نظرائهم الصينيين تُعزز من قنوات الاتصال المفتوحة بين الجانبين.

منذ توليه ولايته الثانية، دعا الرئيس ترمب الحلفاء إلى رفع الإنفاق الدفاعي، مطالباً الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي بتقليل اعتمادهم على الدعم الأمريكي. وأكد هيغسيث أن زمن تمويل دول أخرى بإنفاق الولايات المتحدة قد انتهى، داعياً إلى شراكة حقيقية حيث يشارك الجميع في المخاطرة.

ختم وزير الحرب إشادته بجهود حلفائه من كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، مشيراً إلى أن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *