أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، أن التزام أنقرة بمقتضيات معاهدة مونترو منذ اندلاع النزاع بين روسيا وأوكرانيا، ساهم في منع امتداد رقعة القتال إلى نطاق جغرافي أوسع، والحد من انعكاساته على منطقة البحر الأسود.
تصريحات غولر خلال مؤتمر صوفيا
جاءت تصريحات غولر، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع لوزراء الدفاع ورؤساء الأركان في كل من تركيا وبلغاريا ورومانيا، استضافته العاصمة البلغارية صوفيا.
وشدد غولر على أن بلاده ظلت داعمة لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية منذ اليوم الأول للحرب، مشيراً إلى أن أنقرة تواصل استثمار قنوات الحوار مع موسكو بهدف احتواء تصاعد الأزمات الإقليمية.
انعكاسات الحرب على أمن البحر الأسود
وأوضح غولر أن الحرب، التي دخلت عامها الخامس تقريباً، ألقت بظلالها الثقيلة على أمن البحر الأسود، إذ تعرضت سفن تجارية لهجمات متكررة.
وأعرب الوزير التركي عن قلقه إزاء تزايد وتيرة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، داعياً طرفي النزاع إلى ممارسة ضبط النفس.
ولفت غولر إلى أن تركيا تحتفظ بجميع حقوقها القانونية تجاه أي هجمات تطال سفناً ترفع العلم التركي أو تديرها شركات تركية.
التنسيق الثلاثي لضمان الملاحة
واختتم غولر تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا وبلغاريا ورومانيا ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود، مشدداً على أن أمن الطرق التجارية وسلامة الدول المطلة على البحر الأسود يُشكلان “خطاً أحمر لا يجوز انتهاكه”.
خلفية عن معاهدة مونترو
يُذكر أن معاهدة مونترو، الموقعة عام 1936، تسمح بمرور السفن الحربية التابعة لدول غير مطلة على البحر الأسود عبر مضيقَي الدردنيل والبوسفور، بشرط إشعار تركيا قبل المرور بـ15 يوماً، وألا تتجاوز مدة بقائها في البحر الأسود 21 يوماً.
ومنذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وتضع كشرط لإنهائها تخلي كييف عن الانضمام إلى أي تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلاً في شؤونها الداخلية.






