حرفي تركي في الثانية والثمانين يواصل مهنة إصلاح الأحذية بعد سبعة عقود من العمل

29/08/2026 20:34

في ولاية أقسراي الواقعة وسط تركيا، لا يزال الحرفي مَميش أرغين، البالغ من العمر 82 عاماً، يمارس مهنة تصليح الأحذية التي بدأها قبل سبعين عاماً، حين كان في الثانية عشرة من عمره.

مسيرة مهنية بدأت في سن الطفولة

وُلد أرغين عام 1944 في بلدة “يشيل أوفا”، وبدأ رحلته مع المهنة خلال مرحلة الدراسة الابتدائية، حيث كان يعمل في تلميع الأحذية إلى جانب زوج شقيقته. ثم دخل عالم صناعة الأحذية عبر لصق المطاط وبيع أحذية “الشاروخ” التقليدية، قبل أن يصبح متدرجاً لدى أحد المعلمين المهرة في هذا المجال.

مع مرور السنوات، اكتسب أرغين خبرة واسعة في مختلف جوانب المهنة، إلى أن قرر بعد أدائه الخدمة العسكرية أن يتفرغ بالكامل لتصليح الأحذية.

دكان صغير وشغف كبير

ورغم تقدمه في السن، يواصل “المعلم مَميش” العمل في دكان لا تتجاوز مساحته خمسة أمتار مربعة، مستعيناً بسندانه ومطرقته وإبرته التي رافقته طوال عقود.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال أرغين إنهم في السنوات الأولى من ممارسته المهنة كانوا يصنعون الأحذية بأيديهم. وأوضح أنه افتتح دكانه الخاص بعد عودته من الخدمة العسكرية، وما زال يواصل عمله حتى اليوم.

وأضاف: “بدأت تصليح الأحذية إلى جانب زوج أختي. جميع إخوتي درسوا وتخرجوا، بينما لم أكمل أنا دراستي. أمارس هذه المهنة بحب وشغف، وسأواصل العمل رغم تقدمي في السن”.

وأشار أرغين إلى أنه يعيش مع زوجته، وأن أبناءه الخمسة تزوجوا وأسس كل منهم أسرته.

حب العمل سر الاستمرار

وعن تعلقه بالمهنة، قال: “إذا كان المرء يحب عمله فإنه ينجزه برغبة وإتقان، فالعمل دون رغبة لا خير فيه. إن البدء بالمهنة في سن 12 عاماً والتدرج حتى نيل درجة المعلم والعمل حتى هذا السن ليس بالأمر السهل أبداً”.

وتابع: “بذلت جهداً كبيراً في مهنتي، ولها مكانة مهمة جداً في حياتي”. وأكد أنه أصبح معلماً بعد أن قدم الكثير من التضحيات، مضيفاً: “لم أقف في مكاني قط، ولم أكن يوماً شخصاً خمولاً، بل تعلمت أشياء جديدة دائماً”.

واختتم أرغين حديثه قائلاً: “إن العشق الذي أكنه لمهنتي هو ما يدفعني لمواصلة الحضور إلى هنا في هذا السن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *