تستمر حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في التصعيد المتبادل، حيث تبادل الطرفان رسائل عسكرية وسياسية حادة يوم الخميس، في ظل اختبار صعب لوقف إطلاق النار الهش الذي بدأ تطبيقه في أبريل الماضي.
تحذير الحرس الثوري من رد حاسم
صدد الحرس الثوري الإيراني تهديداً بـ«رد حاسم» في حال تكررت الضربات الأمريكية على أراضي إيران، عقب هجوم استهدف مواقع قرب مدينة بندر عباس جنوب البلاد. وفي بيان نشر على موقع “سباه نيوز”، أعلن الحرس أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل بـ«رد أشد حزماً»، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية استهدفت قاعدة جوية أمريكية رداً على ما وصفه بـ«الاعتداء الأميركي» الأخير.
إدانة وزارة الخارجية للانتهاكات الأمريكية
قامت وزارة الخارجية الإيرانية بإدانة ما سمتَه بـ«الانتهاكات الأمريكية» لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن الضربات الأخيرة تهدد الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمة وإعادة تثبيت التهدئة بين الجانبين.
الهدنة الهشة وتداعياتها الاقتصادية
يعكس هذا التصعيد هشاشة الهدنة التي أُعلنت منذ أبريل، والتي جاءت بعد أسابيع من مواجهات عسكرية واسعة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلى جانب اضطرابات اقتصادية عالمية نتيجة لتصاعد التوتر في مضيق هرمز.
رسالة المرشد الإيراني وتأثيرها الداخلي والخارجي
في رسالة مكتوبة بثها التلفزيون الرسمي، حمل المرشد الأكبر للثورة الإيراني، الإمام علي خامنئي، أبعاداً سياسية داخلية وخارجية. اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة «إخضاع إيران» عبر الحرب والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي. وصرّح بأن «خطة العدو تقوم على إحداث الانقسامات الداخلية وتعويض الإخفاقات العسكرية عبر الضغط الاقتصادي والسياسي»، داعياً السلطات إلى تعزيز الوحدة الوطنية ومعالجة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
كما شدد خامنئي على ضرورة أن تغلب المصالح الوطنية على أي خلافات، وطالب السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتركيز على ما أطلق عليه «الاقتصاد المقاوم» في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن العقوبات الأميركية والحصار المفروض على طهران.
تأتي تصريحات المرشد في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطات إقليمية، وسط خلافات معقدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأصول المجمدة، ومستقبل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.





