تونس: النهضة تصف أحكام “التسريب المفبرك” بالجائرة وتطالب بالإفراج عن المسجونين

شارك
تونس: النهضة تصف أحكام “التسريب المفبرك” بالجائرة وتطالب بالإفراج عن المسجونين

أعربت حركة النهضة التونسية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن رفضها للأحكام القضائية الصادرة بحق نائب رئيسها منذر الونيسي وعدد من قيادات الحركة وأنصارها.

وجاء موقف الحركة بعد يوم واحد من إعلان المحكمة الابتدائية بتونس، مساء الثلاثاء، حكماً ابتدائياً بسجن الونيسي تسع سنوات في قضية مرتبطة بـ”الإرهاب”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن 25 عاماً مع النفاذ العاجل بحق تسعة متهمين في حالة فرار، وهم: الطاهر بوبحري (قيادي في النهضة)، ورفيق بوشلاكة (وزير الخارجية الأسبق)، وشهرزاد عكاشة (صحفية)، وفتحي العيادي (قيادي في النهضة)، ومعاذ الخريجي (نجل راشد الغنوشي رئيس الحركة)، وماهر زيد (صحفي)، ومحمد الصامتي (مدون)، وأحمد قعلول ورضا إدريس (قياديان في النهضة).

الحركة: أحكام جائرة وصادمة

وفي بيان أصدرته الأربعاء، قالت حركة النهضة إن المحكمة الابتدائية بتونس أصدرت الثلاثاء “أحكاماً جائرة وصادمة” في القضية التي تصفها الحركة بأنها “قضية التسريب المفبرك”، وشملت الونيسي وقعلول والعيادي وبوبحري وإدريس والخريجي والهاني وآخرين.

وأكدت الحركة في بيانها إدانتها “بشدة” لهذه الأحكام التي وصفتها بـ”القاسية”، معتبرة أن الملف الذي صدرت على أساسه “ملفقة”.

وعبّرت النهضة عن “تضامنها المطلق” مع جميع المتهمين المشمولين بالأحكام، مشددة على أن هذه الأحكام “ذات الطابع السياسي” لن تؤدي إلا إلى مزيد من تأزيم الوضعين السياسي والاقتصادي ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي.

ودعت الحركة المنظمات الحقوقية إلى “التحرك العاجل” من أجل الإفراج عن كل القيادات السياسية المسجونة، خصوصاً في ظل تدهور الحالة الصحية للكثير منهم بسبب التقدم في السن والأمراض المزمنة، مشيرة إلى أن الونيسي فقد القدرة على السمع جراء “الأحكام القاسية التي طالته”.

تفاصيل بداية القضية

واستعادت النهضة وقائع القضية، مشيرة إلى أنها انطلقت بإيقاف الونيسي في الطريق العام في 6 سبتمبر/أيلول 2023، دون إعلام مسبق أو استدعاء من أي جهة قضائية أو أمنية، رغم أنه معلوم العنوان والمقر. وبعد ذلك صدرت بطاقة إيداع بالسجن في حقه على خلفية نسبة تسجيل “مفبرك” نفى الونيسي صحته.

وأضافت الحركة أنها سبق أن تقدّمت بشكاوى جزائية ضد الصفحة التي نشرت الفيديو المفبرك، بسبب اعتيادها نشر أخبار زائفة وترويج إشاعات ضدها وضد قياداتها.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على ما ورد في بيان النهضة، غير أن السلطات تؤكد عادة استقلال القضاء وتنفي وجود معتقلين بسبب مواقفهم السياسية.

الخلفية والملاحقات

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2023، أمر القضاء التونسي بتوقيف الونيسي بتهمة “التآمر على أمن الدولة”. والونيسي، البالغ 59 عاماً، أستاذ في كلية الطب بتونس، انتمى إلى حركة النهضة في 1984، وانتخب عضواً في مجلس شورى الحركة خلال المؤتمر العام العاشر للحزب في 2016.

وتشهد تونس منذ فبراير/شباط 2023 حملة توقيفات طالت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، من بينهم راشد الغنوشي وعدد من قيادات النهضة مثل علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني. وتقول السلطات إن القضاء مستقل وإنها لا تتدخل في شؤونه.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *