منظمة الأرصاد الجوية: الحرارة العالمية ستظل عند مستويات قياسية حتى عام 2030

28/05/2026 07:00

توقعت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن تبقى معدلات درجات الحرارة العالمية “بمستويات قياسية أو شبه قياسية” خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى عام 2030. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في تقريرها حول توقعات المناخ على مستوى العالم لسنة إلى عشر سنوات، والذي أعدته الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في المملكة المتحدة، أن هناك احتمالاً بنسبة 75 في المائة أن يتجاوز متوسط هذه السنوات الخمس مستويات ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1.5 درجة مئوية.

وبحسب التقرير، فإنه من “المحتمل” بنسبة 86 في المائة أن تسجل إحدى سنوات الفترة من 2026 إلى 2030 الرقم القياسي للسنة الأكثر حراً على الإطلاق، والذي كان قد سُجل في عام 2024.

نداء البابا ليو الرابع عشر لضبط الذكاء الاصطناعي

أشاد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، بنداء “جاء في توقيت مناسب” وجّهه البابا ليو الرابع عشر للتحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”. وكان البابا ليو الرابع عشر قد أطلق الاثنين، في أول رسالة عامة له، نداءً قوياً لوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على البشرية، محذراً من “سباق نحو خوارزميات تزداد قوة، وقواعد بيانات تزداد اتساعاً، مدفوعاً بالرغبة في ضمان هيمنة جيوسياسية أو تجارية”.

واعتبر تورك، في منشور على منصة “إكس”، أن نداء البابا “جاء في توقيت مناسب لصون الكرامة والعدالة في عصر الذكاء الاصطناعي”، مشدداً على “وجوب أن تظل إنسانيتنا الجامعة هي بوصلتنا”. وأكد تورك أن “التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الأشخاص وليس أن تحل محلهم أو تتحكم فيهم”.

ويمكن أن تصل قيمة الذكاء الاصطناعي إلى 4.8 تريليونات دولار بحلول عام 2033، أي بزيادة قدرها 25 ضعفاً خلال عقد واحد، مع احتكار الأرباح بيد عدد محدود من الجهات الفاعلة، بحسب الأمم المتحدة. وفي رسالته البابوية، حذّر ليو الرابع عشر من مخاطر الأسلحة الموجّهة بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على “عدم جواز تفويض قرار القتل” للتكنولوجيا، ودعا إلى “تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح”، موضحاً أن ذلك “لانتشاله من منطق التنافس العسكري والاقتصادي والمعرفي”. وشدد على أهمية منع خضوع الذكاء الاصطناعي “للاحتكارات وهيمنته على الكائن البشري”.

الكونغو الديمقراطية: كارثة صحية وإنسانية

حذّر المدير العام لمنظمة “الصحة العالمية”، أمس، من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكل كبير جهود احتواء تفشي وباء “إيبولا” القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر منصة “إكس”: “إن شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي (إيبولا) بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة”. وأسف تيدروس لأن الاشتباكات “تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية”، ونبّه إلى أن “العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمراً شبه مستحيل”. وأضاف: “لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تتساقط القنابل”. وحثّ “جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية”، ودعا إلى “جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي حساب آخر”.

وسجّلت “الصحة العالمية” تفشي “إيبولا” بجمهورية الكونغو بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً بها، و900 إصابة، منذ منتصف مايو (أيار). وأوضحت “المنظمة” أن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، بينما رجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة. ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة “بونديبوغيو” من فيروس “إيبولا”، المسؤولة عن التفشي الـ17 للمرض المسجل في هذا البلد الواقع في وسط أفريقيا.

بدورها، أغلقت أوغندا حدودها مع جمهورية الكونغو مؤقتاً “إزاء تصاعد مدى” تفشي فيروس “إيبولا”، حسبما أفادت مسؤولة في وزارة الصحة.

الخطط الأميركية لمواجهة إيبولا في كينيا

كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا، ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس “إيبولا” القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج. وتوقعت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترسل الإدارة مسؤولين عن الصحة العامة إلى كينيا لتشغيل المنشأة، ونقلت عن مسؤول أن المركز سيخصَّص للأميركيين “الذين يحتاجون إلى مغادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة والخضوع للحجر الصحي”، موضحة أن مركز الحجر الصحي ينتظر موافقة السلطات الكينية، حيث لم تُسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض.

ويخالف هذا النهج تماماً ما كانت تفعله الإدارات السابقة في التعامل مع تفشي الأوبئة؛ إذ كانت تُعيد العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المواطنين الأميركيين المُصابين إلى بلادهم لتلقي العلاج في وحدات طبية مختصة. وأرسلت الإدارة هذا الشهر طبيباً أميركياً ظهرت عليه أعراض المرض من الكونغو الديمقراطية إلى مستشفى في ألمانيا، كما نقلت 6 أميركيين آخرين للمراقبة في ألمانيا وجمهورية التشيك.

وأدّت تخفيضات المساعدات، التي فرضتها إدارة ترمب، إلى إغلاق “شبكات مراقبة الأمراض الحيوية” و”سلاسل الإمداد الطبي” التي كانت يمكن أن تكشف عن الوباء وتسيطر عليه في وقت أبكر. وخلال الأسبوع الماضي، استندت إدارة ترمب إلى “قانون الصحة العامة” المعروف باسم “الباب42” لمنع المهاجرين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين وُجدوا في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، من دخول الولايات المتحدة. ونسبت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى مصدرين مطلعين على الخطط أن الخطة الجديدة للإدارة ستمنع أيضاً دخول المواطنين الأميركيين الذين يُحتمل تعرضهم لـ”إيبولا”.

ويجري حالياً تدريب عشرات من ضباط “دائرة الصحة العامة” للانتشار في كينيا لتقديم الرعاية الطبية للأميركيين المعرضين لخطر الإصابة. وكانت الخطة الأولية تقضي بمراقبة هؤلاء في كينيا، ونقل أي شخص تظهر عليه الأعراض لتلقي العلاج في أوروبا. وستُقيم الإدارة منشأة في كينيا بجهد منسق مع وزارات الخارجية والحرب والصحة والخدمات الإنسانية، وستقيَّم كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رعاية متقدمة، وفق مسؤول في إدارة ترمب.

يبلغ معدل الوفيات الناجمة عن “إيبولا” نحو 50 في المائة، ولكن الحصول المبكر على رعاية وعلاجات عالية الجودة يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير فرص النجاة. وقال مدير مركز “جونز هوبكنز” للأمن الصحي، الدكتور توم إنغلسباي: “نعلم أن فرص شفاء المصابين بـ(إيبولا) ستكون أعلى في وحدات مختصة مُصممة خصيصاً لرعايتهم”. وتمتلك الولايات المتحدة كثيراً من المنشآت المُجهّزة بأحدث التقنيات لمراقبة وعلاج المصابين بأمراض خطيرة، بما فيها “إيبولا”، وتشمل هذه الحالات وحدة في أوماها، حيث يخضع 18 أميركياً للمراقبة بسبب إصابتهم بفيروس “هانتا”، الذي تفشى على متن سفينة سياحية هولندية هذا الشهر.

وعبّر إنغلسباي عن دهشته البالغة إزاء خطة عدم إعادة موظفي الخدمة الصحية العامة إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، قائلاً: “لدينا التزام أخلاقي راسخ بتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم في الولايات المتحدة”. من جانبه، قال خبير الصحة العامة في جامعة “براون”، الدكتور كريغ سبنسر: “رغم أن المنشأة في كينيا قد تكون أفضل من تلك الموجودة في الكونغو، فإنه من غير المرجح أن تضاهي في تطورها المنشآت الأميركية المخصصة لـ(إيبولا) وغيره من مسببات الأمراض الخطيرة”. وأضاف: “أجد صعوبة في تصديق قدرتهم على إنشاء نظام مماثل تم تطويره على مدى العقد الماضي، في غضون أيام أو حتى أشهر قليلة، للقيام بهذا العمل تحديداً”. ووصف ترك الأميركيين في أفريقيا بدلاً من إعادتهم إلى ديارهم بأنه “تخلِّ صارخ عن واجبنا تجاه أبنائنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *