أعلنت الحكومة الليبية المكلّفة من مجلس النواب، الاثنين، عن ترحيل أكثر من 117 ألف مهاجر غير نظامي من الأراضي الليبية، إلى جانب تسجيل أكثر من 100 ألف سوداني ضمن برنامج العودة الطوعية إلى وطنهم.
اجتماع اللجنة العليا لشؤون المهاجرين
جاء هذا الإعلان خلال ترؤس رئيس الحكومة أسامة حماد للاجتماع الأول للجنة العليا المكلّفة بمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير النظاميين، وفق ما ورد في بيان رسمي صادر عن الحكومة.
وأكّد حماد خلال الاجتماع أن حكومته تتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية باعتباره قضية سيادية تمس الأمن القومي. وشدد على ضرورة إحكام السيطرة على الحدود وضبط تدفقات المهاجرين غير النظاميين، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لمكافحة شبكات تهريب البشر.
حصيلة الترحيل وبرنامج العودة الطوعية
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع الإجراءات المنظّمة لبرامج العودة والترحيل الطوعي للمهاجرين غير النظاميين، والخطوات التنفيذية المتخذة لاستكمال عمليات الترحيل. وأفادت اللجنة بأن هذه الإجراءات أسفرت عن ترحيل 117 ألفاً و350 مهاجراً غير نظامي من جنسيات متعددة.
كما تابعت اللجنة مستجدات برنامج العودة الطوعية الخاص بالسودانيين، الذي تجاوز عدد المسجّلين فيه 100 ألف شخص، مع الإعلان عن بدء تسيير رحلات إنسانية لإعادتهم إلى بلادهم.
قرارات تنفيذية جديدة
واعتمد الاجتماع حزمة من القرارات والإجراءات التنفيذية، شملت تفعيل المنافذ الحدودية الرسمية مع الدول المجاورة وفق التشريعات السارية، وتفعيل البوابات الأمنية للحد من انتقال المهندسين غير النظاميين إلى وسط وشرق البلاد. كما تضمنت القرارات اعتماد ضوابط منح الإقامة للأجانب، وتمديد العمل بقرار تنظيم أوضاع العمالة الأجنبية حتى نهاية العام 2026، واعتماد ختم خاص من مصلحة الجوازات يمنح القادمين عبر المنافذ الرسمية مهلة أسبوعين لاستكمال إجراءات الإقامة.
وأكد الاجتماع التزام المنظمات الدولية بالعمل وفق القوانين الليبية والمساهمة في برامج العودة الطوعية، إضافة إلى الترحيل الفوري للأجانب الصادرة بحقهم قيود أمنية أو المصابين بأمراض سارية، فضلاً عن تأمين مساكن ملائمة للعمالة الوافدة غير المتزوجة وتعزيز التعاون مع دول الجوار للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
خلفية أوسع حول الهجرة غير النظامية في ليبيا
وفي ديسمبر 2025، كان وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي قد صرّح بأن عدد المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا يُقدّر بنحو 3 ملايين شخص، معظمهم دخلوا البلاد أملاً في العبور عبر البحر المتوسط نحو أوروبا. وتُعتبر ليبيا إحدى أبرز نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا إلى أوروبا، حيث تنشط شبكات تهريب البشر في عدد من المناطق الساحلية غرب البلاد مستفيدة من الانقسام السياسي والأوضاع الأمنية. وتطالب السلطات الليبية بدعم أوروبي أكبر لمواجهة هذه الظاهرة، مؤكدة أن ليبيا تمثل بلد عبور لا بلد منشأ للمهاجرين.





