أفادت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين، بأن 895 شخصاً اضطروا إلى الفرار من منازلهم في غضون يوم واحد، وذلك من ثلاث قرى تقع في محافظة أمبرو بولاية شمال دارفور غربي السودان، على خلفية تدهور الوضع الأمني بشكل حاد.
تفاصيل النزوح من القرى المتضررة
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن فرقها الميدانية المكلفة برصد حركات النزوح قدرت عدد النازحين ب895 شخصاً، غادروا قرى “قور بورا” و”جكتورا” و”أم حراز” التابعة لمحافظة أمبرو، وذلك خلال يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
اتجاه النازحين نحو تشاد
وأضافت المنظمة أن غالبية الأسر التي تضررت من هذه الموجة عبرت الحدود غرباً إلى تشاد، المجاورة للسودان، في ظل استمرار حالة التوتر والاضطراب الأمني في تلك المنطقة.
تقييم المنظمة للوضع الأمني
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الأوضاع “لا تزال متوترة ومتقلبة للغاية”، مشيرة إلى أنها تواصل متابعة التطورات عن كثب من خلال فرقها العاملة هناك.
وتأتي هذه الحركة النزوحية الجديدة في سياق موجة نزوح متصاعدة في شمال دارفور، والتي بدأت منذ مطلع أكتوبر الجاري، حيث اشتعلت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. فقد كانت المنظمة قد رصدت في وقت سابق نزوح 765 شخصاً من قريتي “وادي أركوري” و”أم محريك” في المحافظة نفسها بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول.
خلفية النزاع المسلح في السودان
يذكر أن قوات الدعم السريع تسيطر على ولايات دارفور الخمس جميعها في غرب البلاد، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال دارفور وغرب دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني. ويمارس الجيش نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس المساحة الإجمالية للسودان، التي تتجاوز مليوناً و800 ألف كيلومتر مربع، بينما يتركز أغلب سكان البلاد، البالغ عددهم حوالي 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تدور حرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اندلعت بسبب خلافات حول خطط دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلاً عن تفاقم أزمة المجاعة والكارثة الإنسانية في البلاد.






