أعلنت مديرية صحة درعا في سوريا، مساء الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع في ريف المحافظة الجنوبي.
تفاصيل الضحايا والإصابات
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مسؤول صحي في درعا (لم تذكر الوكالة اسمه) قوله إن الغارات أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال. وأضاف المسؤول أن شخصين آخرين أصيبا إثر القصف الذي استهدف بلدة المزيريب الواقعة في ريف درعا الغربي، ونُقلا إلى مشفى طفس الوطني لتلقي العلاج.
وأوضح المصدر الصحي أن أحد القتلى هو مدني يبلغ من العمر 65 عاماً، وهو من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا. وكان قد وصل إلى مشفى درعا الوطني، لكنه توفي متأثراً بجروحه الناجمة عن الشظايا التي أصابته جراء القصف الجوي.
تطورات متزامنة في المنطقة
وفي وقت سابق من مساء الاثنين، أفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية بسقوط ضحايا مدنيين جراء غارات أردنية جنوب قرية المسمية في ريف درعا، دون أن تحدد عددهم. وقبل ذلك، نقلت سانا عن دوي انفجارات في محيط بلدتي نصيب والمزيريب، وأرجعت تلك الانفجارات إلى غارات جوية لم تعرف مصادرها في البداية.
الموقف الأردني الرسمي
وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية، في وقت سابق من يوم الاثنين، أنها نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا. وجاءت هذه الغارات رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود في محافظة الكرك، الجمعة الماضي.
وأوضحت القوات المسلحة، في بيان لها، أن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أطلق عليها اسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت “أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري”. وأكد البيان أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة، مشيراً إلى أن منفذي الاعتداء مرتبطون بالتنظيمات التي تم استهدافها.
ووفقاً للبيان، دمرت المقاتلات الأردنية عدداً من المواقع والآليات التابعة لتلك التنظيمات، وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها. ولم يحدد الجيش الأردني أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بدقة، كما لم يعلن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى. وأكد عزمه على “اجتثاث جذور التطرف والإرهاب”، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين.
خلفية هجوم الكرك
يأتي الإعلان الأردني بعد ساعات من إعلان مديرية الأمن العام الأردنية اعتقال ثلاثة أشخاص منفذي هجوم الكرك، إثر اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم جميعاً، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية. وأوضحت المديرية أن المنفذين تحصنوا في منزل مهجور في محافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل أن تنجح القوات في السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم.
وكان هجوم الجمعة الماضي قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، وأودى بحياة تسعة أشخاص. وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن “الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني”.






