أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس 2026، أن حكومته تواصل بذل جهود مكثفة للحفاظ على مسار النمو والازدهار في البلاد، على الرغم من النزاعات المشتعلة في المنطقة المحيطة بها.
جاءت تصريحات أردوغان خلال خطاب متلفز ألقاه عقب رئاسته اجتماع مجلس الوزراء التركي، الذي انعقد في المجمع الرئاسي بمنطقة أخلاط التاريخية التابعة لولاية بتليس في شرق البلاد.
محاور النقاش الحكومي
أوضح أردوغان أن اجتماع الحكومة تطرق إلى القضايا الأساسية التي تمس مصير البلاد، وعلى رأسها السياسة الخارجية، والتجارة، والأمن، بالإضافة إلى مسار “تركيا بلا إرهاب”. وأكد على الأهمية الجوهرية لقانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي” في دعم هذا المسار.
وقال أردوغان إن تركيا تسير في الاتجاه الصحيح، وأن وجهتها محددة بوضوح وستبلغ هدفها في النهاية، مشيراً إلى أن وجود كوادر تتسم بالخبرة والكفاءة وتعمل بتناغم وإخلاص يمثل أعظم نقاط قوة البلاد في هذه الرحلة الشاقة. وأضاف: “تركيا آمنة، وأمانة 86 مليون مواطن في أيدٍ أمينة، ولن نسمح مطلقاً بأن تشوب هذه الأمانة أي شائبة”.
تفاصيل قانون التضامن الوطني
في 18 أغسطس الجاري، نُشر في الجريدة الرسمية قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في 10 أغسطس، وصيغ في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”.
يهدف هذا القانون إلى وضع إجراءات تتعلق بتأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي”، بالإضافة إلى تحديد إجراءات أخرى، وذلك بعد التأكد من حل التنظيم والتشكيلات المرتبطة به بشكل كامل، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي بحوزتها.
وبموجب نص القانون، تُؤجل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة فيه لمدة 5 سنوات إذا كانت العقوبة القصوى لا تتجاوز 15 عاماً من السجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.
الاقتصاد في ظل الأزمات
وفي شأن اقتصادي، ذكر أردوغان أن الحكومة تواصل العمل لتحقيق أهدافها في مجالات التوظيف والتصدير والزراعة والسياحة، رغم تأثيرات الأزمات الاقتصادية المنتشرة في المنطقة. وأضاف: “مع تراجع تأثير موجة الصدمة التي أحدثها التوتر الإيراني الأمريكي في الاقتصاد العالمي، ستتاح لنا فرصة لرؤية انعكاساتها على الحياة اليومية بشكل أوضح”.
أشار أردوغان إلى أن الحكومة تدير هذه المرحلة الصعبة، التي تعصف بها الأزمات، بمنهج ديناميكي، دون الانزلاق نحو الشعبوية، مع الحرص على حماية موارد الدولة والشعب. وشدد على أن من أولويات الحكومة ضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد، والحفاظ على وظائف المواطنين ومصادر رزقهم، والحد قدر الإمكان من تأثير تقلبات أسعار السلع، إلى جانب الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة في قطاع الصناعات الدفاعية والاستثمارات الدولية.





