طلب الدعم العاجل من الاتحاد الأوروبي
أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 أن إسبانيا طلبت من الاتحاد الأوروبي تقديم دعم عاجل لمعالجة وضع الهجرة في مدينة سبتة الواقعة تحت الإدارة الإسبانية شمالي إفريقيا. وقال المتحدث باسم المفوضية ماركوس لامرت خلال مؤتمر صحفي إن الطلب يهدف إلى تعزيز حماية الحدود، وتحسين البنية التحتية الأمنية، وتوفير سعة استيعابية كافية في مراكز إيواء المهاجرين، مشيراً إلى أن المفوضية ما زالت تقيّم الطلب.
تفاصيل الطلب والتعاون مع المغرب
أوضح لامرت أن التعاون بين مدريد والرباط ساهم في إحباط محاولات جديدة للهجرة غير النظامية عبر الحدود. وأضاف أن المسؤول عن شؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر يجري اتصالات منتظمة مع المسؤولين الإسبان لتنسيق الجهود. وكانت المفوضية قد صرحت سابقاً بأنها مستعدة لتقديم مساعدات مالية لإسبانيا لتمويل مشاريع البنية التحتية الحدودية إذا طلبت مدريد ذلك، بالإضافة إلى دعم تشغيلي إضافي عبر وكالة فرونتكس، ووكالة يوروبول، ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
الوضع الإنساني والإحصائيات
وكانت الحدود مع سبتة قد شهدت بين 29 و31 يوليو/ تموز الماضي تدفق عشرات الآلاف من المغاربة في أكبر موجة عبور غير نظامي نحو المدينة، قبل أن يغادر معظمهم عائدين إلى مدينة الفنيدق بالمغرب. وفي 7 أغسطس/ آب الجاري أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب عن ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى وفاة 80 شخصاً. قدرتها السلطات المغربية بنحو 40 ألف عابر، في حين أشارت التقديرات الإسبانية إلى أكثر من 70 ألف. وتعتبر سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وعدة جزر صخرية في المتوسط تحت إدارة إسبانيا، بينما تصفها الرباط بـ«ثغور مغربية محتلة». ويواصل مهاجرون من دول عدة السعي للعبور بطريقة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا بحثاً عن حياة أفضل، وسط أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.





