التهديدات العسكرية والموقف الدبلوماسي
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقاب عسكري واسع على إيران وميليشيات الحوثي المتحالفة معها في اليمن، لكنه أشار إلى أن الباب ما زال مفتوحًا أمام التوصل إلى حل دبلوماسي مع طهران.
وأوضح أنه لم يتخذ بعد قرارًا بشأن شن هجمات جديدة كبيرة، لكنه لفت إلى أن المحادثات مستمرة ويعتقد أن الطرف الآخر جاد هذه المرة، على الرغم من أن ذلك لا يضمن الوصول إلى اتفاق.
وأضاف أن هناك خيارًا عسكريًا يتمثل في مواصلة الضربات الحالية وزيادة وتيرته لتدمير كل القدرات الإيرانية، بينما يمثل الخيار الأذكى التوصل إلى اتفاق يوقف النزاع.
التطورات الميدانية والخسائر
شنت القوات الأميركية غارات جوية على أهداف إيرانية خلال ليلة الخميس وصباح الجمعة، وذلك للمرة الثالثة عشرة على التوالي.
ردت إيران بإطلاق صواريخ نحو قواعد عسكرية أميركية في دول عربية مجاورة، محذرة السكان هناك من احتمال استهداف منشآت غير عسكرية يستخدمها جنود أمريكيون.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن سفينة سعودية تعرّضت لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة هجوم وقع في البحر الأحمر يوم الجمعة.
وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، ما دفعها لتحويل مسار ملايين البراميل من النفط يوميًا عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر لتفادي الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.
وبعد أن قال الحوثيون إنهم استهدفوا ناقلتين نفطيتين سعوديتين يوم الخميس، صرح ترامب بأنه سيحمل إيران مسؤولية أي هجمات إضافية تنفذها الجماعة.
وأشارت وزارة الصحة الإيرانية، عبر بيان نشرته على منصة إكس، إلى أن عدد الوفيات بلغ 59 والإصابات 666 منذ استئناف المواجهات مع القوات الأميركية في أواخر يونيو.
جهود الوساطة وتأثيرها على الملاحة
ذكرت مصادر باكستانية أن باكستان تسعى لاستئناف المحادثات المتوقفة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، وذلك في إطار مبادرة أطلقتها الصين.
وأفادت ثلاث مصادر من باكستان بأن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة إسكندر مؤمني وزير الداخلية الإيراني إلى إسلام آباد الأسبوع الماضي، وهي زيارته الثانية خلال عشرة أيام.
وبسبب هجمات الحوثيين، اضطرت العديد من الناقلات لتغيير مسارها في البحر الأحمر والسير شمالاً نحو قناة السويس، مما قد يعني استخدام طريق أطول بكثير للوصول إلى العملاء الآسيويين عبر الإبحار حول أفريقيا.
ومع ذلك، بلغت نسبة السفن التي عبرت باب المندب يوم الخميس وتحمل نفطًا خامًا نصف الإجمالي البالغ 18 سفينة، ومن بينها ناقلتان صينيتان عملاقتان.
وإنخفض عدد الناقلات التي تمر عبر مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط، وهو أقل مستوى سجل منذ السابع من مايو.





