حضت روسيا، الاثنين، الرعايا الأجانب والدبلوماسيين المتواجدين في العاصمة الأوكرانية كييف على مغادرتها، معلنةً عزمها شنّ مزيد من الضربات على المدينة، بما في ذلك “مراكز صنع القرار”. وجاء ذلك تزامناً مع سقوط ستة قتلى نتيجة ضربات أوكرانية استهدفت منطقتي بلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق خاضعة لسيطرة موسكو، بينما أسفر هجوم صاروخي روسي على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا عن مقتل شخصين.
تحذير وزارة الخارجية الروسية
أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً أشارت فيه إلى أن “الضربات المرتقبة ستستهدف مراكز صنع القرار ومراكز القيادة…”، ودعت الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى مغادرة كييف في أسرع وقت ممكن.
خسائر بشرية على خط المواجهة
قبل ساعات قليلة، أعلنت الإدارة المحلية التي عينتها موسكو عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، في بلدة غورليفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك. وأوضح رئيس البلدية إيفان بريخودكو أن “نتيجة للعدوان المسلح الأوكراني في منطقة كالينينسكي في غورلوفكا، قُتل أربعة مدنيين، من بينهم طفلان ولدا في عامي 2012 و2013″، مستخدماً التسمية الروسية للمنطقة.
هجمات أوكرانية على المناطق الحدودية الروسية
قُتل شخصان صباحاً في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة استهدف منطقتي بريانسك وبلغورود الحدّيتين غرب روسيا، وفقاً للسلطات المحلية. وتستمر أوكرانيا في استهداف مواقع روسية رداً على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ بدء الغزو الروسي لأراضيها في فبراير 2022.
تصعيد عسكري روسي واستخدام صواريخ باليستية
جاءت التطورات غداً بعد قصف روسي استهدف خصوصاً كييف، وأكدت أوكرانيا أن روسيا استخدمت صواريخ أوريشنيك الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. من جانبها، صرّحت روسيا أن هجماتها تلتها ضربات بطائرات مسيرة على مراكز ثقافية في منطقة لوغانسك شرق أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من أربعين.
كما أعلنت السلطات المحلية في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا عن مقتل شخصين وإصابة 19 آخرين في هجوم صاروخي روسي. وأسفر هجوم على بلدة ديرغاشي عن مقتل رجلين يبلغان 68 و25 عاماً، ونقل 17 شخصاً إلى المستشفى، بينما عولج شخصان آخران في موقع الهجوم وفقاً لتصريحات الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف.
تسيطر القوات الروسية على مساحات شاسعة من منطقة خاركيف الحدودية منذ غزو البلاد في 2022، إلا أن هجومًا مضادًا مفاجئًا أوقف تقدمها بعد عدة أشهر. يأتي هذا التصعيد في ظل تعثّر محادثات وساطة أميركية تهدف إلى إنهاء النزاع، الذي يُعد الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ومنذ اندلاع الصراع في منطقة الشرق الأوسط.





