وزير الدفاع الأمريكي يكشف تكلفة الحرب مع إيران تصل إلى 37.5 مليار دولار

إعلان تكلفة الحرب

في 22 يوليو 2026، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن تكلفة الحرب المستمرة مع إيران بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار. جاءت تصريحاته خلال جلسة لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، حيث شارك رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين ووزيرة الزراعة بروك رولينز في مناقشة طلب الإدارة الأمريكية تخصيص أموال إضافية للبنتاغون.

أكد هيغسيث أن العالم الحالي خطير ويستوجب توفير موارد إضافية للجيش الأمريكي، مشيراً إلى أن طلب التمويل الإضافي للعام المالي 2026 يهدف إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للوزارة. وشدد على ضرورة استثمارات فورية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والفضاء، محذراً من أن التأخر في هذه المجالات قد يسمح للخصوم بتجاوز واشنطن.

ورداً على سؤال السيناتور الديمقراطي ديك دوربين عن تكلفة الحرب مع إيران، أجاب هيغسيث: “حتى اليوم، بلغت 37 مليارا و500 مليون دولار\). وأضاف أن عدم إقرار التمويل المطلوب قد يؤدي إلى تعثر دفع رواتب العسكريين ويهدد قدرة الجيش على تجديد معداته وذخيرته ومواصلة عملياته دون انقطاع.

احتجاجات داخل الجلسة

شهدت الجلسة احتجاجات مناهضة للحرب، حيث قاطع متظاهرون كلمة هيغسيث الافتتاحية أربع مرات قبل أن يُخرَجوا من القاعة، وسمع هتافات تطالب بوقف قصف الأطفال الأبرياء.

انتقادات لإدارة ترامب

من جهتها، انتقدت نائبة رئيس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ باتي موراي إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن الحرب على إيران جاءت “بقرار من الإدارة نفسها” دون الحصول على موافقة الكونغرس. وقالت موراي إن ترامب لم يقدم للشعب الأمريكي مبررا مقنعا للحرب، ووصفت تكلفتها بأنها “كارثية”, مشيرة إلى سقوط قتلى في صفوف الجنود الأمريكيين. وأضافت: “يقول الرئيس إنه لا توجد ميزانية كافية للرعاية الصحية أو رعاية الأطفال أو الإسكان، لكنه يجد دائما الأموال اللازمة لبدء حرب جديدة\).

تطورات التصعيد

ومن قرابة أسبوعين تشن الولايات المتحدة موجات من الضربات على إيران، فيما ترد الأخيرة بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة. ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران. وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن و”ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز”, فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة. وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *