تدخلت قوات الشرطة الفرنسية، السبت، مستخدمة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل لتفريق محتجين ينتمون إلى حركة ‘السترات الصفراء’، وذلك خلال مظاهرة نظمتها الحركة في العاصمة باريس احتجاجاً على غلاء المعيشة.
تدخل الشرطة لتفريق المتظاهرين
انطلقت المسيرة قرابة الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) من منطقة ‘بورت ديتالي’. وقام عناصر الأمن بمنع المحتجين من إعاقة حركة المرور على الطريق الدائري المحيط بباريس. وعند منطقة ‘بورت دو فانسين’، التي كانت وجهة المظاهرة، استخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل، فيما حلقت مروحية تابعة لقوات الأمن فوق المنطقة التي اختتمت عندها التظاهرة.
وشارك في المظاهرة مرشح حزب ‘فرنسا الأبية’ للرئاسة جان لوك ميلونشون، الذي رفض تغيير مسار المسيرة، متّهماً السلطات بتهيئة ظروف تهدف إلى إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام.
تغيير مسار المظاهرة يثير الجدل
كان من المقرر في البداية أن تنطلق مظاهرة ‘السترات الصفراء’ بين ساحتي الباستيل والأمة، إلا أن مديرية أمن باريس غيرت المسار وأبعدته عن وسط العاصمة، مما أثار اعتراضات من المعارضة والنقابات. وفي صباح السبت، رفضت المحكمة الإدارية في باريس الطعن المقدم ضد المسار الجديد. وبعد صدور القرار، وافق المنظمون على إقامة المسيرة بين منطقتي ‘بورت ديتالي’ و’بورت دو فانسين’.
إجراءات احترازية لمواجهة أعمال النهب
اتخذ العديد من أصحاب المتاجر في وسط باريس إجراءات وقائية، تحسباً لأعمال نهب محتملة خلال احتجاجات ‘السترات الصفراء’، حيث غطوا واجهات محالهم بألواح خشبية. كما انتشرت مركبات شرطة كثيفة أمام متجر ‘غاليري لافاييت باريس هوسمان’ الفاخر في الدائرة التاسعة. وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في ساحة الجمهورية، التي شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بين الأمن والمتظاهرين.
دعوات لتصعيد الاحتجاجات
دعت حركة ‘السترات الصفراء’، في بيان لها، الفرنسيين إلى النزول مجدداً إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد يوم السبت المقبل. وطالب البيان المواطنين بالدفاع عن حرياتهم ‘في مواجهة الممارسات السلطوية’، وأعلن تنظيم اعتصامات أمام الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) والبلديات الفرنسية.
يذكر أن فرنسا شهدت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجات نظمتها حركة ‘السترات الصفراء’، التي تحظى أيضاً بدعم طلاب، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وأسفرت تلك الاحتجاجات عن توقيف حوالي 2700 شخص، وإصابة أكثر من ألف من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، فيما تعرض نحو 3 آلاف محل تجاري لأضرار أو لعمليات نهب.






