إعلان نتائج حفر بئر نرجس 2
كشفت وزارة البترول المصرية، السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، عن تحقيق نتائج إيجابية في أعمال حفر بئر الغاز الطبيعي المعروف باسم “نرجس 2″، الواقع في مياه البحر الأبيض المتوسط. وجاءت هذه النتائج في إطار التعاون مع شركة الطاقة الأمريكية العملاقة شيفرون، وتُعد خطوة مهمة تدعم خطط تطوير الحقل تمهيدًا لاستغلاله تجاريًا.
امتداد الطبقات الحاملة للغاز واكتشاف جديد
أوضحت الوزارة، في بيان رسمي أصدرته، أن عمليات الحفر أكدت امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها في بئر “نرجس 1″، بالإضافة إلى اكتشاف طبقة إضافية جديدة تحمل الغاز وتتمتع بخصائص جيدة من حيث الجودة والنوعية. وبدأت أعمال الحفر في مايو أيار الماضي، واستهدفت تقييم امتدادات حقل نرجس الذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 2022، فضلاً عن اختبار طبقات جيولوجية أعمق لتحديد حجم الموارد الغازية المتاحة وفرص استغلالها الأمثل.
أوضح البيان أن عمق البئر تجاوز حاجز الخمسة آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز يصل سمكها الصافي إلى خمسة وثلاثين مترًا. وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تدعم مواصلة الدراسات الفنية والهندسية لتحديد الإمكانات الإجمالية لهذا الاكتشاف، وتقييم فرص تطويره وتحويل موارده إلى احتياطيات قابلة للإنتاج التجاري. ومع ذلك، لم يتضمن البيان أي تقديرات رقمية لحجم احتياطيات الغاز في البئر الجديدة، كما لم يحدد موعدًا زمنيًا دقيقًا لبدء الإنتاج التجاري من الحقل.
استراتيجية لتسريع تطوير اكتشافات الغاز
بحسب الوزارة، تأتي أعمال الحفر في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة، وتشجيع شركات الطاقة العالمية على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في المنطقة، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي. وفي مايو أيار الماضي، حضر وزير البترول المصري كريم بدوي انطلاق أعمال حفر بئر “نرجس 2” على متن سفينة الحفر ستينا فورث، في إطار جهود شاملة لتقييم اكتشافات الغاز في البحر الأبيض المتوسط.
شركاء التشغيل والتعاون الإقليمي
تتولى شركة شيفرون مهمة تشغيل منطقة نرجس، وذلك بالشراكة مع كل من شركة إيني الإيطالية، وشركة مبادلة الإماراتية، وشركة ثروة للبترول المصرية، بالتعاون الوثيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس. وتسعى مصر جاهدة إلى زيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي من خلال تطوير الاكتشافات القائمة وتسريع عمليات الاستكشاف الجديدة، بما يسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد وتقليص الحاجة إلى استيراد الطاقة من الخارج.






