دعوة للسلام الدائم مع إيران
قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات إن حالة “لا حرب ولا سلام” القائمة مع إيران لا يمكن أن تستمر، داعيا إلى محادثات جدية تفضي إلى تسوية طويلة الأمد تشمل دول الخليج.
وفي مقابلة مع بودكاست مجلة “فورين أفيرز” نشرت الخميس، أوضح قرقاش أن الأزمة قد تطول ما لم يتحقق اختراق دبلوماسي، مضيفا أن المنطقة تحتاج إلى سلام دائم لا إلى تسوية مؤقتة تعود بعدها المواجهة خلال أشهر.
الهجمات والدفاع الإماراتي
أشار قرقاش إلى أن الإمارات عارضت الحرب قبل اندلاعها وتوقعت احتمال تعرض دول الخليج لهجمات إيرانية، لكنها لم تتوقع حجمها وكثافتها.
وبين أن دولة الإمارات “تعرضت لنحو 3300 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدف معظمها بنى مدنية واقتصادية.” وأضاف أن تطوير القدرات الدفاعية أتاح للبلاد تعزيز الردع، موضحا أن الردع يخدم diplomacy وليس هدفا مستقلا.
وبشأن مضيق هرمز، أكد قرقاش تمسك دولة الإمارات ببقاء المضيق ممرا مفتوحا للملاحة وفقا للقانون الدولي، واعتبر أن إيران تستخدم المضيق ورقة تفاوضية، محذرا من أن تغيير قواعد المرور فيه قد يشكل سابقة تمتد إلى ممرات أخرى مثل باب المندب.
العلاقات الإقليمية والدولية
حول السعودية، قال قرقاش: “أفضل التركيز على نظرتنا نحن إلى العلاقة بالسعودية. أمننا مترابط؛ فلا أستطيع تصور إمارات مستقرة من دون سعودية مستقرة. يجمعنا حد بري، واقتصادانا مترابطان.” وأضاف أن المنافسة بين الاقتصاد الإماراتي المفتوح ومساعي السعودية لتغيير اقتصادها عبر رؤية 2030 لا تجعل العلاقة لعبة يكسب فيها طرف على حساب الآخر.
وفي الملف اليمني، أعرب عن قلق الإمارات من الهجمات الحوثية على السعودية ومن احتمال استخدام باب المندب وسيلة للضغط، داعيا إلى حل سياسي يقوده اليمنيون ويراعي أمن السعودية.
أما في السودان، فدعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإيصال المساعدات من دون قيود، معتبرا الانتقال المدني السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.
وبشأن علاقات الإمارات مع العالم، نقل قرقاش عن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد قوله إنه يؤمن بالاستقلال الاستراتيجي في نظام دولي متغير، مؤكدا أن العلاقة بالولايات المتحدة حجر أساس، مع ضرورة سياسة آسيوية تشمل الصين وكوريا وغيرهما، ولفت إلى أن استثمارات الإمارات في إفريقيا تقارب 150 مليار دولار، مع الحفاظ على العلاقات الأساسية وتطوير مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.





