مطالب السائقين وتفاصيل الإضراب
في 23 سبتمبر 2026، نفذ سائقو شاحنات نقل المواد البترولية في تونس إضرابًا عن العمل للمطالبة بتسوية أوضاعهم الاجتماعية. وأفادت مصادر نقابية بأن نسبة المشاركة تراوحت بين 90 و95 بالمئة، وفق ما صرح به سليم السحيمي، الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.
وأوضح السحيمي أن هذه النسبة لا تعكس نجاح الإضراب، بل ترى النقابة أن جميع الأطراف أخفقت في تحقيق أهدافه. وأضاف أن المطالب لا تتعلق بزيادة الأجور، بل تتعلق بالمساهمات في الصناديق الاجتماعية التي اقتُطعت من رواتب العمال ولم تُسدد من قبل الجهات المعنية.
المطلب الثاني يتمثل في تفعيل الاتفاق الموقع في مايو/أيار 2019 الذي يمنح سائقي شاحنات نقل المحروقات علاوات مالية خاصة، مؤكدًا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ بعد.
ردود النقابة والغرفة والوساطة
وبين أن الإضراب سيستمر يوم غد الخميس دون تحديد مدة محددة، مشيرًا إلى أن النقابيين انتظروا حتى مساء الثلاثاء دعوة للحوار لإيجاد حل، لكنها لم تتحقق. واعتبر أن تصريحات غرفة نقل المواد الخطرة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية عكرت الأجواء.
وأشار إلى أن الدولة منحت أصحاب المؤسسات زيادة بنسبة 6 بالمئة في هامش الربح، بينما يطالب العمال بتحسين ظروفهم الوظيفية.
تأكيد توافر المحروقات وإجراءات الأمن
من جهته، أكد المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول عجيل، خالد بالتين، أن المحروقات متوفرة في محطات الشركة وأن عمليات التزويد تسير بشكل طبيعي.
وأوضح بالتين في تصريح للإذاعة التونسية أن الشركة اتخذت الاحتياطات اللازمة منذ الثلاثاء، مبينًا أن عددًا من سائقي شاحنات نقل المحروقات لم يلتحقوا بأعمالهم بينما يواصل البقية عملهم الاعتيادي.
وأضاف أن الوحدات الأمنية تؤمن مختلف المسارات والشاحنات والعمال.
وكانت غرفة نقل المواد الخطرة والجامعة الوطنية للنقل، اللتين تابعتان للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، قد أصدرتا بيانًا يوم الاثنين أكدتا فيه أن مؤسسات القطاع تلتزم بالقوانين المتعلقة بالتغطية الاجتماعية وتصرّح بعمالها وتضمن لهم السلامة المهنية وفق المعايير الدولية.
ورأت الغرفة أن صعوبات مالية واجهت مؤسستين فقط تسببت في تأخير دفع المساهمات لصندوق الضمان الاجتماعي لا تبرر تنفيذ إضراب يهدف إلى تعطيل إمداد السوق وإرباك حركة المواطنين ونشاط الاقتصاد، مبينة أن وضع الشركتين تم تسويته مع الصندوق.
وأضافت أن المطالبة بتفعيل محضر جلسة 2 مايو/أيار 2019 غير مبررة، موضحة أنه تم التراجع فيه وإبطاله منذ أكثر من سبع سنوات بسبب عدم احترامه من السائقين والنقابات، وتجاوزه باتفاق زيادة الأجور للفترة 2022-2024.
وأكدت الغرفة استمرار الحوار الاجتماعي بين الشركات والعمال لمعالجة الصعوبات القائمة.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن الإضراب أو المطالب المطروحة، إلا أنها أكدت في مناسبات سابقة استعدادها للتعامل مع مطالب النقابات وفق الإمكانات المتاحة للدولة.





