السودان يرفض بيان أمريكا ويتمسك بسيادته ويدعو لواشنطن للتعاطي الإيجابي

23/09/2026 20:31

رفض السودان للبيان الأمريكي وتأكيد سيادته

أعلنت الحكومة السودانية رفضها القوي للبيان الذي أصدرته الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر، وأكدت تمسكها بسيادتها الوطنية ودعت واشنطن إلى اتباع نهج إيجابي في التعامل معها، مشيرة إلى أن بيانات سابقة قد أكدت احترام السودان وسيادته.

شروط السلام وفق الرؤية السودانية

وأوضحت الحكومة أن أي مبادرة ترمي إلى تحقيق سلام دائم يجب أن تستند إلى احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه وشرعية مؤسساته الوطنية، وأن تعالج أسباب الصراع الأساسية مع التركيز على الحد من التدخل الخارجي الضار.

وشددت على أن أي مسار سياسي أو تفاوضي لا يجوز أن يُستخدم لتبرير واقع خلفتها الجماعة المسلحة أو لتعويضها عن انتهاكاتها ضد المدنيين والدولة، ولا لتسوية وضعها مع الدولة على قدم المساواة.

الدعوة لتعاون إيجابي مع واشنطن والشركاء

وجددت الحكومة تأكيدها أن السلام يبقى هدفها الاستراتيجي، وأعربت عن استعدادها للتعامل بإيجابية ومسؤولية مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين مثل السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والإيغاد والمجموعة الأفريقية المعنية بمجلس الأمن.

الخلفية والتفاصيل حول الصراع السوداني

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقياداتهما لا تمثل سلطة شرعية أو دستورية في السودان، وأكد الرئيس دونالد ترامب التزامه بإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم التي تمثلها الحرب في السودان.

وأضافت الخارجية أن الرئيس ترامب أكد عزمه على وضع نهاية للأزمة الإنسانية التي تُعد الأسوأ عالمياً نتيجة القتال في السودان، وعبرت عن أسفها لأن الجانبين لم يظهرا جدية حقيقية نحو وقف إطلاق نار فوري، بل لجأا إلى تصعيد الأعمال القتالية.

وأشار مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، عبر منصة إكس، إلى أن قبول الأطراف المتحاربة في السودان لهدنة إنسانية يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق سلام دائم.

وأوضح المصدر أن القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني مستمر منذ أبريل 2023 نتيجة خلاف حول دمج القوة في المؤسسة العسكرية، وقد أدى إلى تفشي مجاعة وتصنيف الأزمة كواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، بالإضافة إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *