باريس تعلن ترحيل إسرائيل 37 ناشطاً فرنسياً من 'أسطول الصمود' إلى تركيا

23/05/2026 07:00

ترحيل نشطاء فرنسيين إلى تركيا

أعلن باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، أن السلطات الإسرائيلية رحّلت 37 ناشطاً فرنسياً من المشاركين في ‘أسطول الصمود’ إلى تركيا. وأوضح المتحدث، خلال إفادة صحافية أسبوعية، أن الوزارة استدعت دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً في وقت سابق من اليوم للتعبير عن غضب باريس من مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهر فيه وهو يستهزئ بالنشطاء المحتجزين.

وأشار كونفافرو إلى أنه من السابق لأوانه حالياً الحديث عن فرض عقوبات على بن غفير بعد دعوة من وزير الخارجية الإيطالي، وفقاً لوكالة رويترز. وسبق أن نشر بن غفير الفيديو على منصة ‘إكس’ مرفقاً بتعليق ‘أهلاً بكم في إسرائيل’. وأظهر المقطع عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية ثم داخل مركز احتجاز، حيث ظهر بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية ويردد ‘تحيا إسرائيل’. كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية بعد دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها ‘فلسطين حرة حرة’ أثناء مروره، وتعرض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي. وكانت تركيا قد انتقدت المقطع الذي ‘أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهمجية لحكومة نتنياهو’.

ويُعد ‘أسطول الصمود’ المبادرة الثالثة من نوعها خلال عام لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة ‘حماس’ في أكتوبر 2023. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لإسرائيل الحق الكامل في منع أساطيل استفزازية تضم مناصرين للإرهاب من دخول مياهها الإقليمية والوصول إلى غزة، في إشارة إلى حركة ‘حماس’.

انفتاح روسي على الحوار مع أوروبا

في سياق آخر، رحّب الكرملين، الخميس، بالنقاشات الدائرة في أوروبا حول اختيار مرشحين محتملين للتفاوض مع روسيا. ومع استعداد الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذا الموضوع رسمياً الأسبوع المقبل، بدت الرسائل المتبادلة بين الطرفين تمهد لكسر جمود في الاتصالات المباشرة استمر لسنوات. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن موسكو ‘تتابع التعليقات الصادرة في الاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة استئناف الحوار’ مع روسيا، واصفاً النقاشات بأنها ‘مشجعة’. وأضاف أن مجرد إجراء مناقشات بين الخبراء حول هذا الموضوع يُعد أمراً إيجابياً، إذ قبل بضعة أشهر لم تكن مثل هذه المناقشات تُجرى في أوروبا. وأكد بيسكوف أن موسكو اطلعت على تعليقات من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بشأن ضرورة استمرار التواصل، مشيراً إلى أن الروس مستعدون للحوار.

يأتي ذلك بعد أن حفّز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه النقاشات بإعلانه خلال احتفالات عيد النصر في 9 مايو أن موسكو منفتحة على حوار شامل مع أوروبا، مؤكداً أن بلاده لم تغلق باب الحوار أبداً. لكنه شدد على أن موسكو ‘لن تتفاوض مع أشخاص سكبوا القاذورات عليها واستفزوا تدهوراً كبيراً في العلاقات’، مقترحاً المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر وسيطاً محتملاً. لكن الاقتراح قوبل برفض فوري في أوروبا، حيث رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشدة تعيين مفاوض أوروبي من قبل بوتين، قائلاً: ‘نحن الأوروبيين من يقرر بأنفسنا من سيتحدث باسمنا’. كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية أن برلين لا ترغب في أن يكون شرودر وسيطاً أوروبياً محتملاً.

في الوقت نفسه، اقترح ميرتس منح أوكرانيا دوراً مباشراً داخل هياكل الاتحاد الأوروبي كخطوة انتقالية تمهد لانضمامها، داعياً إلى استحداث وضع ‘عضو منتسب’ يتيح لمشاركة مسؤوليها في القمم والاجتماعات الوزارية دون حق التصويت. كما ذكر موقع ‘بوليتيكو’ أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والرئيس الفنلندي ستوب ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي قد يكونون مرشحين لتمثيل أوروبا في المفاوضات المستقبلية مع روسيا. لكن ميركل صرحت بأنها لا تنوي أن تصبح وسيطاً، منتقدة أوروبا لعدم استغلالها الأمثل لخياراتها في الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ومؤكدة أن الدبلوماسية لا ينبغي أن تعني تقديم تنازلات لروسيا.

أوكرانيا تعزز الأمن على حدود بيلاروسيا

في تطور آخر، أعلنت أوكرانيا الخميس أنها باشرت تعزيز إجراءاتها الأمنية في المناطق المتاخمة لبيلاروسيا، بعد أسابيع من التحذير من احتمال شن هجوم جديد من حليفة روسيا الرئيسة. وأعلن جهاز الأمن الأوكراني أن وحداته إلى جانب الجيش ‘باشرت في اتخاذ مجموعة شاملة من الإجراءات الأمنية المعززة في المناطق الشمالية من البلاد’، تشمل تشديد عمليات التفتيش والرقابة على الأفراد والممتلكات. ويأتي ذلك بعد أن حذّرت كييف من أن موسكو قد تستخدم بيلاروسيا نقطة انطلاق لشن هجوم جديد من الشمال.

إدانة مراهق بالتخطيط لقتل باحث إيراني في السويد

إلى ذلك، أصدرت محكمة أوديفالا السويدية، الخميس، حكماً بالسجن قرابة أربع سنوات في مؤسسة لإصلاح الأحداث على مراهق توجه حاملاً سكيناً إلى منزل باحث إيراني في جنوب البلاد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأدين المراهق مع شخصين آخرين بالتخطيط لقتل أرفين خوشنود، الأكاديمي البارز الذي يقول إن الحكومة الإيرانية تقف خلف محاولة الاعتداء عليه. وجُنّد الفتى عبر تطبيقات مراسلة من جانب المتهمين الآخرين، ووُعد بمبلغ مالي. ورأت المحكمة أن الأدلة غير كافية لتوجيه تهمة الشروع في القتل، وأعادت تصنيف الجرم كأعمال تحضيرية لارتكاب جريمة قتل، وحُكم على المتهم الرئيسي بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

مضيق هرمز: واشنطن تحتاج قدرات الناتو لإزالة الألغام الإيرانية

في ملف الأمن البحري، أثار إغلاق إيران مضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة العالمية، وكشفت الأزمة أن البحرية الأميركية لا تستطيع بمفردها إعادة فتح المضيق، خصوصاً مع انتشار ألغام بحرية إيرانية متطورة. وفق تقرير لصحيفة ‘تلغراف’، قد تجد الإدارة الأميركية نفسها مضطرة للاعتماد على قدرات حلفائها الأوروبيين في الناتو بمجال مكافحة الألغام البحرية، في مفارقة بعد سنوات من الانتقادات الأميركية المتكررة للقدرات الدفاعية الأوروبية.

وبعد نحو أسبوعين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على طهران في 28 فبراير، زرعت إيران ألغاماً بحرية من طرازات ‘مهام’ و’صدف’ و’MDM’ و’EM-52′ في قاع المضيق. وقدّر مسؤولون في البنتاغون أن إزالة الألغام بالكامل قد تستغرق حتى 6 أشهر. وقال الكابتن المتقاعد كيفن آير إن تطهير نحو 200 ميل مربع من المياه مساحة هائلة يجب تنظيفها. وانتقد الرئيس ترمب حلفاء الناتو لاعتمادهم المفرط على القوة العسكرية الأميركية وسخر من قدراتهم البحرية، لكنه الآن بحاجة إلى مساعداتهم. وتمركزت سفينتا اصطياد ألغام أميركيتان من فئة ‘أفينغر’ في طريقها إلى المنطقة، لكنهما قد تحتاجان إلى صيانة ودعم كبيرين من سفن الناتو والطائرات المسيّرة تحت الماء.

تعمل الولايات المتحدة على استبدال أسطولها القديم بسفن قتالية ساحلية مزودة بأنظمة غير مأهولة، لكن هذه الأنظمة لم تُختبر في ظروف حقيقية. في المقابل، تمتلك أوروبا خبرات تشغيلية أكثر نضجاً، خصوصاً بحريات دول البلطيق وبحر الشمال. وقال مسؤول حليف إن الأوروبيين يمتلكون الحصة الأكبر من هذه القدرات داخل الحلف. ويعود تراجع قدرات أميركا في حرب الألغام إلى تركيز إنفاقها على الغواصات النووية والطيران البحري، بينما واصلت دول مثل بريطانيا وألمانيا وفنلندا الاستثمار في سفن اصطياد الألغام المتخصصة نظراً لاعتبارها النشاط البحري الروسي تهديداً استراتيجياً دائماً. وأوضح القبطان آير أنه كان هناك اتفاق ضمني داخل الناتو منذ فترة طويلة على أن الحلف سيتولى توفير قدرات مكافحة الألغام في حال وقوع كارثة من هذا النوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *